الصفحة 60 من 154

)قال المصنف فيه تصريحه بالبراءة من المشركين بقوله وما أنا من المشركين اهـ تاريخ نجد ص 517 0

2ـ أن يبتعد عن شوائب الشرك وما يقربه إلى الشرك الأصغر،

3ـ عدم الافتقار أو تعلق قلبه بالمخلوقين عند الحاجة أو أن تفعل المنهيات من أجل ذلك، فإن فيه نوع شرك كما قال ابن تيميه (فإن سؤال المخلوقين فيه ثلاث مفاسد: مفسدة الافتقار إلى غير الله وهى من نوع الشرك اهـ

التوسل والو سيله ص، 47 والمقصود أن لا يطلب وإن احتاج إلى الطلب فلا يتذلل للمخلوق ولا يتعلق قلبه به وهذا كله من باب تحقيق التوكل على الله. هذا خلاصة كلام المصنف.

وقد استخرجت قاعدة في هذا الباب أعم من كلام المصنف وهى:

أن تحقيق التوحيد هو الاعتناء بفعل المستحبات المتعلقة بالتوحيد، وترك المنهيات المتعلقة بالتوحيد، كما أن تحقيق الإيمان هو فعل المستحبات المتعلقة بالإيمان وترك المنهيات المتعلقة بالإيمان ومثل تحقيق الصلاة وهو فعل المستحبات المتعلقة بالصلاة وترك المنهيات المتعلقة بالصلاة وهكذا تحقيق الصيام والزكاة وبقية الأركان وشعب الإيمان، وأما معنى ترك المنهيات في التوحيد أي ترك شوائب الشرك وشعبه، وأما معنى تحقيق المستحبات في باب التوحيد فإن كل نوع من أنواع التوحيد له أصل لابد منه وله واجب يتم به كماله الواجب وله مستحب يتم به كماله المستحب، وهذا الأخير هو الذي نسميه هنا تحقيق التوحيد فمثلا:

1ـ التوكل نوع من أنواع التوحيد له أصل وهو الاعتماد على الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، وله واجب وهو عدم الاعتماد على الأسباب كما سوف يأتى إن شاء الله توضيحه في بابه، وله تحقيق وهو عدم التعلق بغير الله وعدم الافتقار إلى غير الله أو التذلل إلى أحد من خلق الله، وهذا الأخير هو المقصود بهذا الباب وهذا فيه نوع شرك كما قال ابن تيمية

2 ـ مثله نوع الخوف له أصل وواجب وتحقيق كمال مستحب، فالأصل أن لا تخاف من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، والواجب أن لا يترك واجبا أو يفعل محرما خوفا من الناس، وله تحقيق في ترك منهيات هذا النوع وهو تعلق قلبه بغير الله خوفا فتترك من أجله المستحب أو تفعل المنهي ونحو ذلك والأخير هو تحقيق التوحيد في باب الخوف، وهكذا في باب المحبة وفي باب الطاعة والرجاء وفي كل نوع من أنواع التوحيد، ومثله في الألفاظ فيُحقق التوحيد في ألفاظه وعباراته، ومثله باب العبادات العملية مثل الذبح لله ونحوه فالتحقيق فيه أن تبلغ ... الغاية في الإخلاص، وفي الطاعات لا ترجو جزاء ولا شكورا ولا أي حظ من حظوظ النفس أو الدنيا، هذا التحقيق في هذا المجال 0هذا بالنسبة للتوحيد باعتبار أفراد أنواع التوحيد كالتوكل والمحبة والخوف 0000الخ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت