فهرس الكتاب
كلامه أن الترجمة تشمل النوعين احتمالًا أي أن الألف واللام في الشرك للعموم هذا ظاهرها لكن المصنف أتى بحديث الرياء وهو من الشرك الأصغر للتحذير من الأكبر وتابعه على ذلك ابن عتيق.
والخلاصة: أن الأقرب كلام المصنف وفهم الحفيد عبد الرحمن ومن أقوى الأدلة في ذلك أن المصنف أتى بحديث في الشرك الأصغر لكي يبين أن الشرك الأصغر يخاف منه وإلا لوكان يريد الشرك الأكبر ما أتى بهذا الحديث أما الحفيد سليمان فإنه جعل المصنف أتى بهذا الحديث من باب أولى ولم يأتِ به مقصودا لذاته وإنما مقصودا لغيره.
والمسائل المستخرجة هي: المسألة الأولى: الخوف من الشرك. وهذا هو نص العنوان باب الخوف من الشرك. وقال المصنف في تاريخ نجد ص 545 (بيان عظمة الشرك ولو قصد صاحبه التقرب إلى الله وذلك ما فعل الله بأهل الأرض لما عبدوا ودا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا) اهـ أي أن الله أهلك الأرض كلها بمشركيها لما أشركوا ونجا نوحا عليه السلام والموحدين معه،
و ما هو تعريف الشرك؟ الشرك لغة: مأخوذ من المشاركة وهو ماكان اثنين فصاعدًا، ومنه الشريك.
شرعًا: فهو أن تجعل لله ندًا. وهذا تعريف نبوي للشرك وفي الحديث (أكبر الكبائر أن تجعل لله ندًا وهو خلقك) وقال تعالى (فلا تجعلوا لله أندادا) وقال صلى الله عليه وسلم لمن قال ما شاء الله وشئت (قال أجعلتني لله ندا) .
ويأتي إن شاء الله نقل الإجماع في تعريفه،
وروى أبو يعلى (وفيه ضعف) عن حذيفة بن اليمان عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الشرك أخفى من دبيب النملة قال أبو بكر يا رسول الله وهل الشرك إلا ما عبد من دون الله أو ما دعي مع الله ... ) الحديث. وتفسير أبي بكر هنا للشرك الأكبر أقره عليه الرسول صلى الله عليه وسلم والخلاصة أن تعريف الشرك عمومًا: أن تجعل لله ندًا.
أما تعريفه على التفصيل: فهو يختلف باختلاف أنواعه على النحو التالي:
1 -الشرك الأكبر: وهو عبادة غير الله أو ما دعي مع الله وهذا تعريف أبي بكر السابق الذي أقره الرسول عليه الصلاة والسلام، وبعبارة أخرى صرف نوع من أنواع العبادة لغير الله. وهذا التعريف مجمع عليه عند أهل السنة. قال الشيخ محمد في تاريخ نجد ص 223 قال إن الشرك عبادة غير الله والذبح والنذر له ودعاؤه قال ولا أعلم أحدا من أهل العلم يختلف في ذلك (بتصرف)
2 -الشرك الأصغر: وهو أن تجعل نصيبا لغير الله مالم يبلغ شرك العبادة.
وعرف الشرك الأصغر الحفيد سليمان وقال في ص29 من التيسير (الثاني الشرك الأصغر كيسير الرياء والتصنع للمخلوق وعدم الإخلاص لله تعالى في العبادة بل يعمل لحظ نفسه تارة