وقال سليمان بن عبد الله"قوله (من شهد أن لا إله إلا الله"أي مت تكلم بهذه الكلمة عارفا لمعناها عاملا بمقتضاها باطنا وظاهرا كما دل عليه قوله"فاعلم أنه لا إله إلا الله"(محمد19) وقوله"إلا من شهد بالحق وهم يعلمون" (الزخرف 86) أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا عمل بمقتضاها فإن ذلك غير نافع بالإجماع وفي الحديث ما يدل على هذا وهو قوله"من شهد"إذ كيف يشهد وهو لا يعلم ومجرد النطق بشيء لا يسمى شهادة به ..."."
وخلاصة القول أن جاهل التوحيد كافر أيضا وإن صلى وتصدق وحج وقام بشعائر الإسلام الظاهرة وأن تلفظ بكلمة التوحيد إذ كل ذلك لا ينفع صاحبه وفي هذا كفاية لمن أراد الهداية والحمد لله رب العالمين.