الصفحة 9 من 10

ج3) اعلم رعاك الله أنه لا مجال للمقارنة أبدا بين الحكام المعاصرين وحكام عصر السلف عليهم رحمة الله تعالى إذ كيف نقارن بين مسلمين موحدين وكفار مرتدين. لا يستوون والله الذي لا إله إلا هو لا يستوون وأما الفرق فهو أن الأوائل كانوا مسلمين والمعاصرين مرتدين ولو توقفنا هنا لكفى إذ كل ما سيأتي يعود إلى هذه النقطة الكبيرة.

حكام السلف كانوا محكمين لشرع الله تعالى وإن كان في بعضهم جور وظلم فهذا لا يرق إلى درجة الكفر الأكبر والردة الجامحة فقد كانوا رحمهم الله محكمين للشريعة المطهرة وأما حكام هذا العصر فهم معطلون لشرع الله كلية واستبدلوه بشرائع أخرى كافرة عفنة من زبالات أفكار الأقزام من الكفرة الفجرة من عباد الصليب وإخوان القردة والخنازير قبحهم الله.

حكام عصر السلف رحمهم الله كانوا قائمين بالجهاد في سبيل الله تعالى ورغم وجود الجور في بعضهم إلا أنهم لم يكونوا معطلين لعبادة الجهاد بل كانت حمى الإسلام محمية مصانة وجيوش التوحيد تفتح البلاد وتنشر رسالة الإسلام وأما ولاة الخمور اليوم فقد عطلوا هذه العبادة العظيمة بل حاربوها وسموها إرهابا ورجعية وتنطع وتشدد أصولية وما إلى ذلك فحاربوها وتآمروا عليها ويكفي محاربتهم لكل من يطالب فقط المطالبة بتطبيق شرع الله فكيف بمن حمل السلاح وقارع الشرك والتنديد. فالجهاد عندهم جريمة لا تغتفر وهو أمر مذموم وهم اليوم يعلنون ويصرحون أمام العالم بحربهم على الجهاد قبحهم الله وأخزاهم.

حكام عصر السلف لم يكونوا موالين للكفار فهاهو عمر بن الخطاب الخليفة الراشد يعاتب أبا موسى الأشعري رضي الله عنهما لأنه اتخذ نصرانيا كاتبا روى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال"قلت لعمر رضي الله عنه إن لي كاتبا نصرانيا قال ''مالك؟ قاتلك الله. أما سمعت الله يقول"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض" (المائدة51) ألا اتخذت حنيفا؟ قال ''قلت '' يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه. قال '' لا أكرمهم إذا أهانهم الله ولا أعزهم إذا أذلهم الله ولا أدنيهم إذا أقصاهم الله" (الولاء والبراء في الإسلام لمحمد بن سعيد القحطاني ص 370) . أما حكام العصر هذا فقد تولوا الكفار ووالوهم ودخلوا في دينهم"الديمقراطية"وقربوهم وأحبوهم وأطاعوهم وائتمروا بأوامرهم وانتهوا بنواهيهم وقاتلوا الموحدين معهم وحكّموهم في أموال ورقاب المسلمين ولاحول ولاقوة إلا بالله.

هذه نقاط نذكرها على سبيل الإيجاز والمثال لا الحصر ولو عددنا الأوجه لطال المقام ولما كفتنا هذه السطور التي سطرناه إجابة للسائل الكريم وتبيانا للحق بإذن الله تعالى ويكفي هذه النقاط لأنها تتعلق بأسلمة الحاكم أو تكفيره.

وخلاصة القول أن نقول إن من الظلم لحكام العصور الأولى أن نذكرهم مع هؤلاء المرتدين المخانيث والله ظلم لهم قال تعالى"أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون".

اللهم أخزهم وقوض سلطانهم وانصر إخواننا المجاهدين في كل مكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت