الصفحة 7 من 9

فقام جهابذة أهل السنة المخضرمين - جزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا كثيرًا - فأفردوا توحيد الأسماء والصفات بالبحث وجعلوه قسمًا مستقلًا فدحضوا الشبهات، وأنكروا المنكرات، وحاربوا المبتدعات، ورفعوا رآية السنة، فألفوا فيه المؤلفات الكثيرة منها:

-كتاب الرد على الجهمية للإمام أحمد.

-وكتاب الرد على الجهمية للإمام الدارمي.

-وإجتماع الجيوش الإسلامية لإبن القيم.

-والصواعق المرسلة له أيضًا.

-وكتاب الحيدة لعبد العزيز الكناني، وغيرها من الكتب الكثير.

قال شيخنا العلامة الجهبذ أبو قتادة الفلسطيني:(وهذا التقسيم - أي إفراد الأسماء والصفات بالذكر - سببه ما حصل من أهل البدع من نفي لأسماء الله وصفاته، إمّا نفي لمعناها مع إثبات ألفاظها، أو تأويل معناها مع إثبات ألفاظها، وإمّا نفي لمعناها ولفظها وذلك بعدم جواز نسبتها عندهم إلى الله تعالى كما هو قول غلاة الجهميّة، ومنهم من جعلها مملوكة له كامتلاكه لكلّ خلقه فجعلوا النسبة نسبة ملك كقولهم بيت الله، دابّة الله.

فلمّا حدثت هذه البدع المبيرة أفردها العلماء بالذكر تنويهًا لشأنها وإبرازًا لها في مقابل أهل البدع.

دلّ هذا على أنّ ما هو حقّ لله وحده فهو من التوحيد ويجوز أن يُنسب له، فنقول: توحيد العبادة، ويجوز أن نقول توحيد الشرع، ويجوز أن نقول توحيد الطاعة، ويجوز أن نقول توحيد النّسك، ويجوز أن نقول توحيد الولاء والبراء، فإنّ هذه من حقّ الله على العبيد، ويجب عليهم أن لا يصرفوها إلا لله سبحانه وتعالى) [1] .

(1) توحيد الحاكمية 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت