فهرس الكتاب
كما أفردت مواضيع كثيرة تتعلق بالتوحيد لما كثر اللغط فيها مثل الولاء والبراء، والحاكمية [1] التي هي من صلب التوحيد وغيرها من الموضيع الأخرى التي أفردت وألفت فيها المؤلفات الكثيرة ليعيها الناس ويفهموها بعد أن أثيرت حولها الشبهات، وتحاكم الناس إلى غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واستبدلت القوانين الربانية بالقوانين الوضعية.
قال شيخنا المقدام أبو قتادة الفلسطيني:(وإنّه لمن الضروري كضرورة استنباط توحيد الأسماء والصفات من توحيد الربوبيّة وإفرادها بالذكر أن نفرد توحيد الحكم والقضاء والتشريع بالذكر لمّا صار من معارك كبرى حول حقّ الله على عبيده في الحكم والتشريع وإنكار أهل العصر له.
ألم يقل علماؤنا:"الإشراك بالله في حكمه كالإشراك بالله في عبادته"؟ كما قال الشنقيطيّ؟
وألم يقل محمّد بن عبد الوهّاب في كتاب التوحيد:"باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحلّ الله أو تحليل ما حرّم الله فقد اتّخذهم أربابًا من دون الله"؟
فلماذا يكون هذا التوحيد بدعة؟ وهل البدعة هي الاجتهاد من نفس الغرز الذي اجتهد فيه السلف؟
إنّ قول هؤلاء المخالفين لتوحيد الحاكميّة ووسمه بالبدعة قد رجموا بغير علم، وأفتوا بغير برهان، فلم ينصروا حقًّا ولم يبطلوا باطلًا، بل هم في حقيقة الأمر يسبغون على كفر التشريع وكفر الحكم وكفر القضاء أثوابًا من الباطل ليستروهم بها) [2] .
ولله الحمد والمنة على بيان الحق ودحض الباطل.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
(1) كتب شيخنا أبو قتادة الفلسطيني رسالة قيمة بعنوان"توحيد الحاكمية"ننصح بقراءتها.
(2) توحيد الحاكمية 13.