الصفحة 12 من 20

الجواب: أن هذه العبودية لا تصلح إلا لله عز وجل ولا يفعل هذا إلا عباد القبور المحجوبين عن ربهم بصرفهم حقه لغيره.

أما الموحد فيزور قبورهم الزيارة السنية التي هي من غير شد رحل فيسلم عليهم ولا يعبدهم كما يذكر هذا الضال.

ثم قال: ثم يتوسل إلى الله بهم في قضاء مآربه ومغفرة ذنوبه ويستغيث بهم ويطلب حوائجه منهم ويجزم بالإجابة ببركتهم ويقوي حسن ظنه في ذلك فإنهم باب الله المفتوح. وجرت سنته سبحانه وتعالى في قضاء الحوائج على أيديهم وبسببهم.

الجواب: هذا هو الشرك الأكبر الذي لا يغفر إلا بالتوبة منه قبل الممات ومن مات عليه فهو مخلد في جهنم. ولا حاجة إذًا للعبد بربه إذا كان هذا كله يتم على أيدي الأنبياء والرسل.

وباب الله المفتوح ليس هو الشرك بالأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين وإنما هو إخلاص العبودية للإله الحق سبحانه في قضاء المآرب ومغفرة الذنوب والاستغاثة وطلب الحوائج وغير ذلك من أنواع العبادة وهذا دينهم الذي دعوا إليه ودلوا أممهم عليه وقد حذروا غاية التحذير من هذا الذي قال ابن الحاج وأخبروا أن فاعله مخلد في جهنم لا ينفعه عمل ولا تناله شفاعة وهذا معلوم بيِّن في شرائعهم وأنه أعظم ما حذّروا عنه وأنذروا أممهم.

قال ابن القيم رحمه الله: ومن أنواعه يعني الشرك طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم والتوجه إليهم وهذا أصل شرك العالم فإن الميت قد انقطع عمله وهو لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا فضلًا عمن اسغاث به أو سأله أن يشفع له إلى الله وهذا من جهله بالشافع والمشفوع عنده.

ثم قال ابن الحاج في المجلد الأول ص258: ومن عجز عن الوصول إليهم فليرسل بالسلام عليهم ويذكر ما يحتاج إليه من حوائجه ومغفرة ذنوبه وستر عيوبه إلى غير ذلك فإنهم السادة الكرام والكرام لا يردون من سألهم ولا من توسل بهم ولا من قصدهم ولا من لجأ إليهم هذا الكلام في زيارة الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام عمومًا.

الجواب: أن هذا من جنس ما تقدم من الشرك مما يدل على أن قائله لا يعرف حقيقة دين الإسلام الذي بعث الله به رسله فهو يُحسِّن الشرك ويدعو إليه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت