أما قوله: بمحمد وآله. فهذا سؤال بالمخلوقين لا يجوز وهو بدعة في الشرع.
قال شيخ الإسلام رحمه الله عن الأحاديث التي تروى وفيها السؤال بنفس المخلوقين قال: والأحاديث التي تروى في هذا الباب وهو السؤال بنفس المخلوقين هي من الأحاديث الضعيفة الواهية بل الموضوعة.
ولا يوجد في أئمة الإسلام من احتج بها ولا اعتمد عليها. وذكر بعض الأحاديث في ذلك وبيّن بطلانها. في"المجموعة": (1/ 252) .
قال ابن الحاج في المجلد الأول ص254 بعد أن ذكر زيارة القبور: وكذلك يدعو عند هذه القبور عند نازلة نزلت به أو بالمسلمين ويتضرع إلى الله تعالى في زوالها وكشفها عنه وعنهم وهذه صفة زيارة القبور عمومًا فإن كان الميت المُزار ممن ترجى بركته فيتوسل إلى الله تعالى.
الجواب: لا يجوز تحري الدعاء عند القبور وهو بدعة ووسيلة إلى دعاء الميت والشرك به.
قال شيخ الإسلام رحمه الله في"المجموعة" (1/ 166) : وأما الزيارة البدعية فهي التبي يقصد بها أن يطلب من الميت الحوائج أو يطلب منه الدعاء والشفاعة أو يقصد الدعاء عند قبره لظنّ القاصد أن ذلك أجوب للدعاء فالزيارة على هذه الوجوه كلها مبتدعة لم يشرعها النبي صلى الله عليه وسلم ولا فعلها الصحابة لا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا عند غيره وهي من جنس الشرك وأسباب الشرك. انتهى. والشاهد فيه قوله: أو يقصد الدعاء عند قبره لظن القاصد أن ذلك أجوب للدعاء.
وذكر الشيخ رحمه الله في"المجموعة": (11/ 290) أن أهل البدع والشرك يعتقدون أن الدعاء عند القبور مستحاب وذكر أنه أقرب إلى الأحوال الشيطانية. وفي مواضع عديدة يذكر رحمه الله أن الشيطان يتمثل لمن يفعل هذا ونحوه عند القبور بصورة المقبور وقد يقضي حوائجهم فتنة لابتداعهم من الدين ما لم يأذن به الله.
وقال الشيخ رحمه الله في"المجموعة": (11/ 292) : والشيطان يضل بني آدم بحسب قدرته. فمن عبد الشمس والقمر والكواكب ودعاها كما يفعل أهل دعوة الكواكب فإنه ينزل عليه شيطان يخاطبه ويحدثه ببعض الأمور ويسمون ذلك روحانية الكواكب وهو شيطان.