فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 477

ما تُقيمُه بعضُ الأُسر من احتفالات لأبنائها الناجحين أو لبناتِها الناجحات ، و ليس في هذا بأس ، لكن الخطأ ما قد يصحبُ تلك الاحتفالات من موسيقا صاخبة ، أو أغانٍ ماجنة ورقصٍ، ونحو ذلك ، فليس هكذا تُشكر النعم ، وليس هكذا يحمد المولى ــ.جل شأنه ــ على نعمة النجاح والتوفيق.

رابعًا: جلوس بعض الأسر قريبًا من بعض:

بحيث لا يفصل بعضها عن بعض سوى أمتار ، وبخاصةً في البراري والمتنزّهات ، أو على شواطئ البحار ، مما لا يُؤمَن معه نظرةٌ مُحرَّمة ، أو التقاطُ صور ، وبخاصةً مع ظهور بعض أجهزة الجوال التي يُمكن من خلالها التصوير دون أن يشعر بذلك المُصوَّر .

خامسًا: اصطحابُ بعضِ الآلاتِ الجالبةِ للشر والفتنة والرذيلة:

فعندما تخرج بعض الأُسر إلى الحدائق ، أو الشواطئ ، ونحوها فإن بعض الأسر تُصرُّ على اصطحاب بعض الآلات التي اعتادوا عليها ، فهي لهم بمنزلة الماء والهواء! ولا شك أن إراحة العيون بل القلوب من مثل تلك الآلات مطلبٌ مُلِحٌّ. فَلِمَ الحرص على اكتساب الذنوب وإزعاج الآخرين بأصوات الموسيقا ؟

ولتحرِص الأسرة وبخاصة عند السكن في الشقق والفنادق لِتحرِص على حجب القنوات السيئة ، أو إلغائها عن طريق إدارة الفندق أو الشَّقة ، فلقد قالت بُنيّةٌ لأبيها بعد أن رأت ما يُعرض في تلك القنوات. قالت: بابا اليوم شفت وحده ما عليها ثياب !.

ومما يُثير الحيرة والعجب إصرار بعض الناس على ارتياد الأماكن العامة ومُضايقة الآخرين ببعض التصرفات ، سواءًا كان ذلك بالتدخين وتلويث الهواء ، أم إزعاج الناس بأصوات الموسيقا ، أو قد يكون ذلك بتصرّفات بعض أفراد أسرته ، أو ترك المكان أشبهَ ما يكون بِمَزبَلَة !

سادسًا: أهمال الأبناء عند الذهاب للعمرة:

يخطىء بعض أولياء الأمور في حق أبنائه وبناته ، وقد يكون ذلك عن غير قصد ، إما لزيادة ثقته بهم ، أو حرصًا على استثمار وقته بالعبادة و البقاء في الحرم ، فيغفل عن متابعة أبناءه ، فتجدهم يذهبون ويجيؤن كيف شاءوا ، ولا يخفى ما يقع من مخالفات بسبب ذلك ، فعلى ولي الأمر أن يحرص على متابعة أبناءه وبناته ، ولا يتركهم يتجولون ويذهبون للأسواق وحدهم ، حتى لا يقع ما لا تحمد عقباه.

سابعًا: معاملة الخدم:

بعض الناس الذين ابتلوا بالخدم ، يغفلون عن إعطائهم حظّهم من الإجازة والفسحة ؛ مما يؤدي إلى تكليفهم ما فيه مشقة، ولئن كان الاعتماد على الخدم سائغًا عند بعض الناس في أيام الدراسة وأوقات العمل ، فلا يسوغ أبدًا الاعتماد عليهم في كل وقت ، حتى في أوقات الإجازات ، وعدم إعطائهم إجازات حتى في أيام الجُمَع ، وقد قال النبي ^: (( إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه ، فإن لم يجلسه معه فليناوله أكلةً أو أكلتين ، أو لقمةً أو لقمتين ، فإنه وَليَ حَرَّه وعِلاجَه. ) ). متفق عليه .

وقال عليه الصلاة والسلام: (( هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم ، فأطعموهم مما تأكلون ، وألبسوهم مما تلبسون ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم ) ). متفق عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت