فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 477

11-كتابة الرسائل الغرامية: فهي من وسائل الضغط والتهديد ، التي يستخدمها ضعاف النفوس ، وعباد الشهوات للوصول إلى بغيتهم ومطلبهم المحرم ، ولو أن الفتاة حينما أخطأت تابت إلى الله عز وجل وعادت وأنابت إلى غافر الذنب ، لجعل الله لها من كل ضيقًا مخرجًا ، ومن كل هم فرجًا ، ولجعل لها من أمرها يسرًا .

أقول: لو حصل منها ما حصل من غواية شيطانية ، وأعطت الرسائل الغرامية فليس معنى هذا أنها تقع ضحية تلك الرسائل ، بل مع توبتها الصادقة تخبر أقرب من يكون إلى فهمها من محارمها حتى تصل إلى حل لتلك المشكلة التي وقعت فيها ، لحصل بإذن الله تعالى العلاج والحل لتلك المشكلة ، أو تستعين بمن يساعدها في ذلك الأمر ، ولكن لا ترضخ للتهديدات والتخويفات من لدن أولئك العصاة المجرمون ، لو احتاج الأمر لأن تخبر والديها بذلك حتى تنقذ نفسها من براثن السفلة الفسقة عشاق الهوى واللذة ، ولا تكون صيدًا سهلًا ، فبدل أن تنقذ نفسها من مشكلة قد تبدوا بسيطة ولكنها مصيبة كبيرة ، تقع فيما هو أصعب وأقبح .

فاحذري أيتها الفتاة تلك الرسائل الغرامية القاتلة للعفة والشرف .

12-امتناع بعض الزوجات من فرش أزواجهن: مما قد يقع معه ضعاف الدين في فخاخ الفاحشة والرذيلة ، فأقول للمرأة: اتقي الله في زوجك ولا تكوني داعية له إلا فعل الزنا ، وكوني عونًا له على إحصان فرجه ، وإليك قول النبي صلى الله عليه وسلم: [ إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشها فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ] ( متفق عليه ) ، وفي رواية ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها ] .

13-إهمال الرجال لحقوق النساء: إن من أهم حقوق للمرأة على الرجل إعطاؤها حقها في المبيت ، فبعض الرجال يهمل هذا الحق المهم بالنسبة للمرأة فتقع فريسة للأهواء والشهوات ، وتصبح صيدًا سهلًا في أيدي اللاعبين بالأعراض ، فتورد نفسها وشرفها المهالك .

14-عدم القسم بين الزوجات: وهذه النقطة تخص التعدد ، فالبعض ممن لديه أكثر من امرأة تراه عابثًا لا عبًا غير آبهٍ بما أمره الله به في قوله سبحانه: { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة } ( النساء 3 ) ، فالبعض من الناس أصحاب التعدد لا يعدل بين زوجاته بل يميز بين هذه وتلك ولا شك أن ذلك حرام ، ولا بد من العدل بين الزوجات في المبيت الذي هو آكد حقوق الزوجة على الزوج .

15-امتناع الأولياء عن تزويج بناتهم: ويحصل ذلك غالبًا عند من ركنوا إلى الدنيا واطمأنوا بها ورضوها واتخذوها وطنًا وسكنًا ، فمنعوا بناتهم من الزواج من أجل أكل رواتبهن إن كن عاملات ، وهذا حرام ، فلا يجوز عضل البنات ومنعهن من الزواج ، ومن فعل ذلك فعليه من الله ما يستحق من العذاب والعقوبة ، وعلى الفتاة رفع أمرها بعد الله تعالى إلى من بيده الحل والربط ، فترفع أمرها إلى المحكمة لتنظر في أمرها وتتخذ ما تراه مناسبًا لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت