فهرس الكتاب
إنه والله التعقيد بذاته ، والطمع بعينه ، فالشاب ما إن يتخرج ويعمل لمدة سنة أو سنتين كي يجمع من المال ما يعف به فرجه عن الحرام ، إلا ويقابل بكثرة الطلبات وزيادة المهور ، فينحرف بسبب الطمع والجشع ، فاتقوا الله يا من بليتم أنفسكم بحب الدنيا ومتاعها الزائل ، واعلموا أنكم ستقدمون على ربكم فيسألكم عن تلك الأمانة الملقاة على عواتقكم والتي عجزت عنها الجبال الراسيات ، والأرض والسموات ، فأبين أن يحملنها خوفًا من عدم تحملها أو أداءها حق الأداء ، ثم تحملتها أنت أيها المسكين ، فاحرص أن تؤديها على أكمل وجه ، وتقوم بها خير قيام ، وإلا فالنار النار .
18-عدم نظر الخاطب إلى المخطوبة: وهذا حق من حقوق الخاطب أن يرى مخطوبته ، كيلا يقع ما لا تحمد عقباه ، فبعض الأولياء يعاند ويكابر عند هذه النقطة وكأن الشرع لم يأمر بذلك ، بل لقد أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم بأن ينظر الخاطب إلى مخطوبته لأن ذلك أدعى لأن تدوم المودة والمحبة وحسن العشرة بين الزوجين ، قال صلى الله عليه وسلم: [ أنظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ] ( صحيح الترمذي ) .
فالنظر سبب بإذن الله تعالى لمواصلة المودة والعشرة الحسنة بين الزوجين ، أما من يمنع ذلك فقد يوقع ابنته في حرج شديد ، فقد لا تروق للزوج بعد الزواج لقلة جمالها أو لعاهة فيها أو غير ذلك من الأسباب فمن ثم يقع الطلاق ، وتحصل الفرقة بين الزوجين وتصبح هذه الفتاة حبيسة الجدران لا يرغب في نكاحها الشيب والشبان ، ثم قد يقع ما لم يكن في الحسبان ، فيكون الولي هو المتسبب في ذلك . فما أحرانا بالتمسك بالكتاب والسنة ، وما أحوجنا إليهما فمن تمسك بهما لن يضل أبدًا .
19 -التساهل بلباس الصغيرات: فالتساهل بلباس الفتيات الصغيرات يُطمع من في قلبه مرض فتقع الصغيرات ضحية الموضات ، وإهمال الآباء والأمهات .
20-التشبه بنساء الكفار: ولا شك أن ذلك من الحرام مصداقًا لقول الحبيب صلى الله عليه وسلم: [ من تشبه بقوم فهو منهم ] ، فالعتب كل العتب يقع على أولياء أمور النساء من أزواج وآباء واخوة ومحارم .
فعندما وقر الإيمان في قلوب بعض أولئك الكفار وعكفوا على دراسة الدين الإسلامي الحنيف وتبين لهم الحق من الباطل ، بدأ نساء من آمن منهم بلباس الحجاب الكامل ، مصدقين بذلك قول الله وقول رسوله عليه الصلاة والسلام ، غير آبهين بما يدور حولهم من تشكيك في الحجاب .