فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 477

25-الطلاق: وقد يسأل سائل فيقول: كيف يكون الطلاق سببًا من الأسباب المؤدية إلى الزنا ؟ وأقول: نعم ، قد يكون الطلاق سببًا من الأسباب المباشرة لوقوع فاحشة الزنا والعياذ بالله ، فعندما تحدث الفرقة بين الزوجين يكون ضحية ذلك الأبناء ، فيتشرد الأبناء غالبًا ، ويقعون في حيرة عند من يذهبون ؟ إلى الأم ؟ أم إلى الأب ؟ وناهيك عما يحصل لهم من حزن وقلق بسبب ذلك الفراق والطلاق ، فلا اهتمام ولا رعاية فكل مشغول بكيفية الانتقام من صاحبه .

ولو حصل زواج لأحدهما ـ أي الأبوان ـ أو كليهما لكانت الكارثة الكبرى ، فحتمًا سيصبح الأبناء ضحية حقيقية لذلك الطلاق ، فتعبث بهم الأهواء ، ويكونون صيدًا في أيدي العابثين ، ويصبحون عونًا لأهل الجريمة ، فلا مأوى ولا ملبس ولا مأكل ولا مشرب . فما عساها تكون النتيجة ؟

26-الخدم: وهذه من المصائب التي ابتلينا بها ، فقد يكون الخدم سببًا من أسباب الزنا ، إذا لم يحسن الأبوان العناية بهم ، وتعليمهم تعاليم الإسلام الحنيف التي تدعوا إلى عبادة الله وحده دون سواه ، وتدعوا إلى إحصان الفروج ، وتنهى وتحذر من ارتكاب الفواحش .

أما إذا أطلق لهم العنان وترك لهم الحبل على الغارب فستقع مفاسد كثيرة ومآسٍ عديدة ، للإباحية التي يعيشونها في بلادهم ، فقد يمارس الخدم الفاحشة مع أصحاب المنزل أو مع غيرهم من الجيران أو العمالة الأخرى فاحذر أخي رب الأسرة من شر تلك البلوى التي منينا بها في بلادنا .

فنسأل العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة .

27-السياحة الخارجية: وهي محور مهم ينبغي الوقوف عنده ، والحديث عنه ، فماذا يتعلم أولئك الذين يسيحون خارج البلاد المقدسة ؟ أيتعلمون القرآن ؟ أم السنة والأدب والأخلاق ؟ لا والله ، لا هذا ولا ذاك ؟ وإنما هي نزوات شيطانية يستقون فيها حضارة الغرب الزائفة ، التي لو فادت أهلها لما وصلوا إلينا جاهدين من أجل الإسلام وأهله ، ثم يرتضع أولئك السائحون من تقاليد الغرب الفاشلة الساقطة التي يقوم عليها إخوان القردة والخنازير . فهناك الإباحية والدعارة والفاحشة على مصراعيها لا زاجر ولا ناهي ، بل الكل ينادي ويدعوا إلى الرذيلة والفاحشة والبعد عن الخالق الواحد الماجد سبحانه .

هناك حرب للإسلام وأهله ، وتشويه للدين وناصره ، بل دعوة إلى النصرانية واليهودية الزائفة الكاذبة ، دعوة إلى الكفر والإلحاد .

ولقد حرم الله سبحانه السياحة إلى بلد الكفر من أجل النزهة والفرجة واللعب والعبث ، وإنما تكون السياحية الحقيقة من أجل طلب العلم أو الدعوة إلى الله سبحانه ، واعلم رب الأسرة أنك مسؤول أمام الله تعالى عن تلك الأمانة التي في عنقك وأولها نفسك التي بين جنبيك ثم أولادك وأزواجك ، فما عساك تقول لربك عند سؤالك . فأعد للسؤال جوابًا ، وللجواب صوابًا . وحذار من أن تكون سببًا لانتكاسة أبناءك وبناتك ، أو تكون داعيًا ومسهلا لهم لارتكاب الفواحش الظاهرة والباطنة ، فتبوء بالإثم والتبعة ، ويتعلقون برقبتك يوم القيامة طالبين من ربهم سبحانه أن يقتص لهم منك يا مسكين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت