فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 477

يرسلون إلينا من يدرب جيوشنا ، ومهندسينا ، وأطبائنا ، واقتصاديينا ، ويأخذون مقابل ذلك أموالًا طائلة ، يمكن أن تغيث الملهوفين من المسلمين ، والمستجيرين من رمضاء الفقر والفاقة ، ومع ذلك فهم ينقلون لنا أفكارًا غريبة ، وأشياء عجيبة ، ونحن نرسل لهم شبابًا يستقون دينهم الفاسد ، ومعتقدهم البائد ، شبابنا هناك يغسلون الأطباق في المطاعم ، ويسجدون للنواعم ، يلمعون الأحذية ، ويغسلون السيارات والأبنية ، ويرون أنهم بذلك فعلوا ما لم يفعله عمرو بن العاص _ رضي الله عنه _ عندما فتح بيت المقدس ، بل إنهم مساكين يبذلون وينهكون في سبيل غاية دنيئة ، ومقصد رخيص ، فإلى متى تنساق الأمة وراء ترهات الأوهام ، وأضغاث الأحلام ؟ هل هؤلاء الشباب هم الذين سيحررون مقدسات المسلمين ؟ الجواب ستجده واضحًا جليًا عبر الشوارع والطرقات ، وفي المقاهي والملاهي ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

كانت هذه المقدمة مهمة في صلب موضوع أهم ، فبيت المقدس اليوم يرزح تحت الاحتلال الصهيوني اليهودي منذ ستين عامًا ، ولم تُحل هذه القضية ، ولم يُسمح لمسلم أن يزور المسجد الأقصى ليصلي فيه صلاة واحدة ، مع ما ترتب على ذلك من الأجر والثواب ، ولمن منعنا أحفاد القردة والخنازير من الثواب ، فلهم العقاب ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَإِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى ، وَإِلَى مَسْجِدِي هاذَا" [ متفق عليه ] .

وانتقدت"جمعية الأقصى"لرعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية، داخل فلسطين المحتلة منذ عام 1948، الصمت العربي والإسلامي"المخجل"، تجاه العدوان الصهيوني على المسجد الأقصى.

وأصدرت الجمعية بيانًا، استنكرت فيه قرار سلطات الاحتلال الصهيوني مواصلة عمليات الحفريات والبناء في باب وحارة المغاربة، معتبرة أن ذلك القرار يؤكد النيات والمطامع الصهيونية في المسجد المبارك والقدس الشريف.

وحملت الجمعية حكومة أولمرت المسئولية الكاملة عن تلك الجرائم، مؤكدة أن أولمرت من أسوأ الحكومات الصهيونية التي عرفها الكيان، ولا يماثلها في درجة السوء سوى حكومة الإرهابي"أرييل شارون".

وحول طبيعة الحفريات الصهيونية في محيط المسجد الأقصى، أشارت الجمعية في بيانها إلى أن بناء الجسر في منطقة باب المغاربة، معد لخدمة المستوطنين فقط، الذين استولوا على الحي بأكمله، نظرًا لأن باب المغاربة مغلق منذ 10 سنوات ولا يسمح للمسلمين باستخدامه والمرور منه على الإطلاق، وفق ما ذكرته وكالة القدس برس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت