فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 477

الوقفة الأولى: مع عظيم قدرة الجبار جل جلاله فحركة أرضية في قاع المحيط انظروا ماذا ترتب عليها؛ القتلى لم يحصروا حتى اليوم على جهة التحديد ولكن آخر الإحصاءات تقول أنهم يزيدون على مائة ألف قتيل،عدا ملايين المشردين،فجأة وبلا سابق إنذار ترتفع المياه لتغطي عمارة يزيد طولها على ثلاث طوابق؛ فتغرق وتدمر وتقتل ولا يستطيع النجاة منها إلا من أنجاه الله؛ تغرف عائلة بأكملها وينجو طفل رضيع يطفو فوق الماء على فراشه البلاستيكي، تسير الأمواج العاتية بإذن ربها لمسافة سبعة الآف كيلومتر بسرعة تفوق سرعة الطائرات لتضرب بلدانًا على سواحل أفريقيا.تعود الناس أن تكون الزلازل في دولة واحدة أو في مدينة واحدة أما أن تتضرر تلك المساحات الشاسعة من الكرة الأرضية من زلزال واحد فهذا مالم يكن يتوقعه البشر الضعفاء لكنها قدرة القوي الجبار المنتقم: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} (هود:102) . نعم فإن الأرض لا تزلزل من عند نفسها، والماء لا يطغى من عند نفسه؛ ومع تقديرنا للتفسيرات العلمية التي تبرز عند مثل هذه الأحداث والتي وصفت السبب أنه تحرك للصفائح، فالسؤال من حركها؟.إنه الله القوي المقتدر: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (التغابن:11) ولكنها غضبة إلهية نسأل الله العافية والسلامة ، وقد يكون بينهم مسلمين فإن كانوا فإنا نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة ، لكن العقاب إذا نزل شمل الصالح والطالح أخرج الإمام الترمذي عن عَائِشَةَ رضي الله عنه قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( يَكُونُ فِي آخِرِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا ظَهَرَ الْخُبْثُ ) )وقَالَ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وقال عليه الصلاة والسلام: (( مَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الرِّبَا وَالزِّنَا إِلَّا أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) ) (مسند أحمد ، حديث(3618) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت