فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 477

الوقفة الثالثة مع مبشرات الحادثة: فإنه مع ما في الحدث من قتل وتدمير لكنه يحمل في طياته بشرى واطمئنان لعباد الله المؤمنين؛ فهذا الزلزال يوم أن وقع لم تستطع أقوى قوة على وجه الأرض،بل لم تستطع البشرية جمعاء بما أوتيت من قوة أن تتنبأ به فضلًا عن أن تدفعه، وها هي أيضًا عاجزة عن محو آثاره سريعًا؛ كل ذلك يبين للعبد المؤمن أن البشرية جمعاء مهما بلغت من قوة وعلم وتقدم لا تساوي إلى جوار القدرة الإلهية شيئًا بل تقف عاجزة مكتوفة الأيدي،وتلك القوة الإلهية جعلها الله في نصرة عباده المؤمنين أخبر الله عن ذلك في أكثر من موطن في كتابه منها قوله جل شأنه: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} (المجادلة:21) .لكن متى نستفيد من نصر الله؟. نستفيد منه إذا عدنا إلى سبيل ربنا والتزمنا شريعته. {..وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} (الروم:47) . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} (القصص:58) .

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت