للشيخ؛ حامد بن عبد الله العلي
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد النبيّ الأمين، المبعوث رحمة للعالمين، المنصور بالحق المبين، المحتومة له العاقبة بالنصر المستبين، وعلى عترته آله الطيبين الطاهرين، وعلى أصحابه أجمعين، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد ...
أيها الإخوة الكرام ...
نرحب بكم في لقاءنا الأسبوعي المتجدّد، وقضية هذا الأسبوع؛ هي هذا الحدث الجلل الذي انتشر انتشار النار في الهشيم، السخرية الفجة، والإستفزاز الوقح، والاستهانة الدنيئة، بنبينا صلى الله عليه وسلم، وبالمسلمين.
وسنتناول هذه القضية من عدّة زوايا، بعد أن نذكر بواجبنا وحقّ النبي صلى الله عليه وسلم علينا، ذلك أن أعظم نعمةٍ، طرقت الوجود على الإطلاق، هي نعمة محمد صلى الله عليه وسلم، وبعثتُه خاتم المرسلين هي سرّ هذه الوجود، ومغزى الحياة كلها، ومستقبل البشرية كلّها، يتوقف على هذه الحقيقة العظمى.
-فالله تعالى الذي سبقت رحمته غضبه، وصفه قائلا: {وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين} .
-ولم يقسم الله تعالى بحياة أحد، إلاّ حياته، قال: {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون} .
-وهو أكثر الناس تابعا يوم القيامة، وأمته شطر أهل الجنة، وذلك لأنه سيد ولد آدم، كما قال صلى الله عليه وسلم واصفا نفسه: (أن سيد ولد آدم ولا فخر) ، فهو أفضل الخلق وأزكاهم عند الله.
-وهو صاحب الوسيلة، التي هي أعلى منازل الجنة، وأدنى الخلق إلى عرش الرحمن، وهو صاحب المقام المحمود، واللواء المعقود، والحوض المورود.
(1) أصل هذه المادة محاضرة مسجلة للشيخ.