قال شيخنا العلامة أبو قتادة الفلسطيني حفظه الله ورعاه وسدد خطاه:(التوحيد مداره على آية هي لبّ الفاتحة {إياك نعبد وإياك نستعين} ، ودين الله عز وجل كله مربوط بهذه الآية.
{إياك نعبد} : أن يقصد الإنسان بأفعاله طاعة الله عز وجل بإمتثال ما أمر على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم.
{إياك نستعين} : أن لا يطلب حاجاته إلا من الله عز وجل ولا يستعين على حاجاته إلا الله عز وجل.
والشرك أن يقصد بأفعاله غير الله، ويمتثل أوامر غير الله) [1] أهـ.
توحيد العبادة لا يكون إلا بالعلم:
عبادة الله سبحانه وتعالى لا تكون إلا بالعلم والمعرفة، ولن يعبد الله وحده إلا بالعلم. والشرك هو دليل على الجهل بالله، والمشرك لم يعرف الله سبحانه وتعالى.
قال الحق: {فاعلم أنه لا إله إلا الله} [2] .
وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: (إنك ستأتي قومًا أهل كتاب فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم ... ) .
قال ابن حجر العسقلاني: (ففي رواية روح بن القاسم عن ابن عباس رضي الله عنهما: فأول ما تدعوهم إليه عبادة الله فإذا عرفوا الله ...
وفي رواية الفضل بن العلاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: إلى أن يوحدوا الله فإذا عرفوا ذلك ...
(1) دورة الإيمان.
(2) سورة محمد/19.