4 -المهدي السوداني، محمد أحمد بن عبد الله، 1260هـ.
5 -محمد الخونفري، ولد سنة 848هـ.
ثم ذكر آخرين ادعوا هذه الدعوى إلا أنهم لم ينتشر ذكرهم، ولم يَسُرْ صيتهم، ثم نقل عن ابن تيمية أنه قال:
"وأعرف في زماننا غير واحد من المشايخ الذين فيهم زهد وعبادة، يظن كل واحد منهم أنه المهدي، وربما يخاطب أحدهم بذلك، ويكون المخاطب له بذلك الشيطان، وهو يظن أنه خطاب من الله، ويكون أحدهم اسمه أحمد بن إبراهيم، فيقال: محمد وأحمد سواء، وإبراهيم الخليل جد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبوك إبراهيم، فقد واطأ اسمك اسمه، واسم أبيك اسم أبيه"ا. هـ، نقله من"منهاج السنة"ج4 ص211، وهو في الرسالة المذكورة ص74 - 83.
وذكر أيضًا أن أقوامًا من الصالحين ألبسهم أتباعهم هذه الدعوى ولم يطمعوا بها أو بدّعوها، منهم:
عمر بن عبد العزيز، وموسى بن طلحة بن عبيد الله، وسليمان بن عبد الملك، وأحمد الشهيد البربلوى، والسنوسي، انظر ذلك ص90 - 93.
وقال صديق حسن خان في الإذاعة ص150:
"قلت: وادّعى حماعة من المشايخ والصوفية أنهم المهديون، ثم تابوا عن هذه الدعوى المنتنة، فهؤلاء الذين ادعوا المهدوية بالباطل واتبعهم بعض السفهاء، وحصلت منهم فتن ومفاسد كثيرة في الدين".
أقول: من أجل هذين الأمرين أحببت أن أضع أمام أعين القراء صورة واضحة لهذا الرجل الكريم والخليفة الراشد، وعرضًا لما يحوط به من أحداث، سواء كانت متقدمة عليه، أو مصاحبة لخروجه، أو في أثناء وجوده وتملكه، مع محاولة الإيجاز في ذلك، بحيث إذا كان هناك عدد من الأحاديث في الموضوع الواحد، اكتفيت بأصحّها وأشملها، وتركت الباقي، ولا أورد في هذا البحث إلا حديثًا صحيحًا أو حسنًا يصلح للاحتجاج، والله الموفق.