الصفحة 8 من 22

وقال صلى الله عليه وسلم:"اقتربت الساعة، ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصًا، ولا يزدادون من الله إلا بعدًا"رواه الحاكم والدولابي والمخلص وابن أبي الدنيا والهيثم بن كليب وأبو نعيم في"الحلية"، وحسنه الألباني في"صحيح الجامع".

فالذي ينبغي هو الإعداد لذلك، والتزود للسفر الطويل، وعدم الانشغال بهذه الدنيا عن رضا الرب تبارك وتعالى، كما كان صلى الله عليه وسلم يقول:"مالي وللدنيا؟! إنما أنا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها"رواه أحمد وغيره وهو صحيح.

واعلم أن كثيرًا من الأشراط التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم قد وقعت، فمنها:

ما في حديث عمر عند مسلم وأبي هريرة عند البخاري عندما سأل جبريلُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن أشراطها فقال:"أن تلد الأمة ربّتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء، يتطاولون في البنيان".

وكذلك ما جاء في حديث عوف بن مالك عند البخاري وغيره، قال له النبي صلى الله عليه وسلم:"أعدد ستًا بين يدي الساعة: موتى، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاس الغنم، ثم استفاضة المال حتى يُعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطًا، ثم فتنة لا تدع بيتًا من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا".

وقد وقع من هذا: موته صلى الله عليه وسلم، وفتح بيت المقدس، والموتان، واستفاضة المال، وبهذا تعلم أن الأمر قريب، وأن الاستعداد مطلوب، نسأل الله أن يوفقنا لذلك، وغير ما ذكرنا كثير، غير أنا كما قدمنا في المقدمة نحرص على الاختصار.

بيان أن الآيات الكبار إذا خرجت تتابعت:

قال صلى الله عليه وسلم:"خروج الآيات بعضها على بعض يتتابعن كما تتابع الخرز"رواه ابن حبان في"صحيحه"من حديث أبي هريرة ص465 - موارد، وهو صحيح، ورواه الطبري في الأوسط، قال الهيثمي في"المجمع"ج7 ص321:"ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبل وداود الزهراني وكلاهما ثقة".

وقال صلى الله عليه وسلم:"عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال"رواه أحمد وأبو داود عن معاذ، وصححه الألباني في"صحيح الجامع"رقم 3975.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت