فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 21

-يقول عبد الجبار الهمداني المعتزلي:

(( صاحب الكبيرة له اسم بين الاسمين، وحكم بين الحكمين، لا يكون اسمه اسم الكافر، ولا اسمه اسم المؤمن، وإنما يسمى فاسقًا، وكذلك فلا يكون حكمه حكم الكافر، ولا حكم المؤمن، بل يفرد له حكم ثالث، وهو المنزلة بين المنزليتن ) ) [1] ولما كان مرتكب الكبيرة ـ عندهم ـ فاسقًا غير مؤمن، لذا حكموا عليه بالخلود في النار.

-وكما قال عبد الجبار المعتزلي: (( والذي يدل على أن الفاسق يُخلّد في النار، ويُعذّب فيها أبدًا ما ذكرناه من عمومات الوعيد، فإنها كما تدل على أن الفاسق يفعل به ما يستحقه من العقوبة، تدل على أنه يُخلّد ) ) [2]

وقد تبع الزيديةُ المعتزلة في مفهوم الفسق، ووافقهوهم على ما سبق ذكره [3]

هذا ما تيسر جمعه في هذا المبحث، وبالله تعالى التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) 60 - شرح الأصول الخمسة ص (697) .

(2) 61 - شرح الأصول الخمسة ص (666) .

(3) 62 - انظر: مثلًا العقد الثمين في معرفة رب العالمين للحسين بن بدر الدين ص (57) ومصباح العلوم في معرفة الحيّ القيوم للرصاص، ص (20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت