لاَ نَاقِصٌ لاَ زَائِدٌ مِنْ خَلْقِهِ ... بِسَمَائِهِ أو: أرْضِهِ الْمِعْمَار
مِنْ عَقْدِ إِيمَانٍ وَأَصْلِ مَعَارِفٍ ... والإِعْتِرَافُ بِوَحْدَةِ الْقَهَّار
وَيْلٌ لِمَنْ صَارَ الْخَصِيمَ لِرَبِّهِ ... بِالْكُفْرِ فِي قَدَرٍ مِنَ الأقْدَار
أَيَرُومُ ذُو قَلْبٍ سَقِيمٍ، نَاظِرًا ... فِي ذَاكَ، كَشْفَ مُكَتَّمِ الأَسْرَار
سَيَعُودُ أَفَّاكًا أَثِيمًا خَائِبًا ... بِالْقَوْلِ فِيهِ مُعَرَّضًا لِتَبَار
الْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ حَقٌّ عِنْدَنا ... يَا وَيْلَ مَنْ قد قَالَ بِالإنْكَار
وَاللهُ عَنْ ذَا الْعَرْشِ أو: ما دونَهُ ... فِي غُنْيَةٍ بِجَلاَلةِ الْمِقْدَار
فَهْوَ الْمُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُعْجِزًا ... عَنْ ذَاكَ خَلْقًا دَائِمِي الأوْطَار
أَوَ لَمْ تَرَ الرَّحْمَنَ مَنَّ بِخُلَّةٍ ... خَلَصَتْ عَلَى إِبْرَاهِيم والْمُخْتَار
وَكَذَا عَلَى مُوسَى بِتَكْلِيمٍ لَهُ ... فِي مُحْكَمِ الآيَاتِ والآثَار
وَبِذَاكَ نُؤْمِنُ إذْ نُصَدِّقُ مَا أتَى ... فِي مُحْكَمِ الآيَاتِ من أخْبَار
وَكَذَاكَ نُؤْمِنُ بِالْمَلاَئِكِ مِثْلَمَا ... رُسُلٌ ذَوُو الإِصْفَاءِ وَالإِيثَار
وَبِكُلِّ مَا قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ ... كُتْبٍ، وَحَسْبُكَ تِلْكَ مِنْ أَسْفَار
لِجَمِيعِ رُسْلِ اللهِ نَشْهَدُ أَنَّهُمْ ... كَانُوا عَلَى حَقٍّ حُمَاةَ ذَمَار
وَبِأَهْلِ قِبْلَتِنَا بِإسْلاَمٍ وَإِيـ ... ـــمَانٍ شَهَادتنا عَلَى إِقْرَار
مَا دَامَ أَنَّهُمُو بِمَا جَاءَ النَّبِي ... بِهِ ثَمَّ مُعْتَرِفُونَ فِي إِظْهَار
لاَ. لاَ نَخُوضُ وَلَنْ نَخُوضَ عَلَى الْمَدَى ... فِي رَبِّنَا، فِي الدِّينِ لَيْسَ نُمَارِي
وَبِذَا الْقُرَانِ فَلاَ نُجَادِلُ بَتَّةً ... إِذْ نَحْنُ نَعْرِفُهُ: كَلاَمُ الْبَارِي
نَزَلَ الأَمِينُ بِهِ، فَعَلَّمَ أَحْمَدًا ... إياهُ، صَلِّ عليه يا ذا القاري
مَا كَانَ مَخْلُوقًا، نُقِرُّ جَمَاعَةً ... لِلْهَدْيِ مُتَّفِقِينَ فِي أَقْدَار
هَذَا كَلاَمُ اللهِ لَيْسَ يُسَاوِهِ ... شَيءٌ وقَوْل الْخَلْقِ ذَا مُتَوَار
لَسْنَا نُكَفِّرُ مِنْ أَهَالِي قِبْلَةٍ ... أَحَدًا أَتَى بِالبَعْضِ مِنْ أَوْزَار
إلاَّ إِذَا كَانَ اسْتَحلَّهُ عَامِدًا ... لَمْ يَرْتَدِعْ بِقَوَارِع الإنْذَار
لَسْنَا نَقُولُ: يَقُودُ مَعْ إِيمَانِهِ ... ذَنْبٌ لآِتِيهِ إِلَى إِضْرَار