فهرس الكتاب
وبذلك وجد الحكم بغير ما أنزل الله في معظم بلاد المسلمين .. وسكت علماء المرجئة!!!
فعندهم أن ذلك لا يتعارض مع"مسمى الإيمان"!!! وذلك والله انحراف عن الحق .. وانحراف عن منهج أهل السنة والجماعة؛ الذي هو طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
كل ذلك أيها الأحبة أدى إلى خفاء نواقض الإسلام وإلى خفاء موجبات الردة عند كثير من المسلمين! مما أدى إلى انتشار الحكم بـ"الْطَّاغُوْتِ"وانتشار عبادة"الْطَّاغُوْتِ"في بلاد المسلمين وهم يظنون أنهم لا زالوا على الإسلام وأنهم يحسنون صنعًا!!!
أيها الأحبة .. ولقد بلغت عناية السلف الصالح بهذا الأصل العظيم؛ أن ينصُّوا في وصاياهم على"الْكُفْرِ بِالْطَّاغُوْتِ"!!
روى الإمام أبو محمد الدارمي رحمه الله تعالى في سننه: عن مكحول حين أوصى أنه شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله ويؤمن بالله ويكفر بـ"الْطَّاغُوْتِ"على ذلك يحيا إن شاء الله ويموت ويبعث إلى آخر وصيته ..
فأنت ترى أيها المسلم أن هذا الإمام الجليل قد نص في وصيته على كفره بـ"الْطَّاغُوْتِ"؛ وذلك لأنه يعلم أن"الْكُفْرَ بِالْطَّاغُوْتِ"شرط للإسلام ..
أيها الأحبة؛ وأذكر هنا بعض الكلام الجامع في بيان معنى"الْطَّاغُوْتِ"..
ثم أبدأ إن شاء الله تعالى في الحديث المفصل عن أهم رؤوس الطواغيت ..
يقول الشيخ عبد الله أبا بطين رحمه الله بعد إيراده نقولًا عن العلماء في معنى"الْطَّاغُوْتِ"؛
قال: تحصَّلَ من مجموع كلامهم أن اسم"الْطَّاغُوْتِ"يشمل كل معبود من دون الله؛ وكل رأس في الضلال يدعو إلى الباطل ويحسنه؛ ويشمل أيضًا كل من نصبه الناس للحكم بينهم بأحكام الجاهلية المضادة لحكم الله ورسوله؛ ويشمل أيضًا الكاهن والساحر وسدنة الأوثان الداعين إلى عبادة المقبورين وغيرهم بما يكذبون من الحكايات المضلة للجهال! الموهمة أن المقبور ونحوه يقضي حاجة من توجه إليه وقصده!! وأنه فعل كذا وكذا!!! مما هو