فهرس الكتاب
كذب أو من فعل الشياطين؛ ليوهموا الناس أن المقبور ونحوه يقضي حاجة من قصده فيوقعوهم في الشرك الأكبر وتوابعه؛ وأصل هذه الأنواع وأعظمها الشيطان! فهو"الْطَّاغُوْتُ"الأكبر!! انتهى كلامه رحمه الله ..
وقال العلامة الجليل الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في آخر أرجوزة له سماها:"الأرجوزة المفيدة في مسائل العقيدة"
قال في بيان معنى"الْطَّاغُوْتِ":
وَالْكُفْرُ بِالطَّاغُوتِ فَرْضٌ لَازِمُ ... فِي الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى فَأَيْنَ الْعَالِمُ ...
فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَالنَّحْلِ الَّذِي ... يَكْفِي وَيَشْفِي فَاشْرَبِ الصَّافِي الْعَذِي ...
فَكُلُّ مَا قَدْ جَاوَزَ الْمَشْرُوعَا ... فَإِنَّهُ الطَّاغُوتُ قُلْ مَمْنُوعَا ...
عِبَادَةً أَوْ طَاعَةً أَوْ حُبًَّا ... سَمَّي الْمُطَاعَ فِي الضَّلَالِ رَبًَّا ...
هَذَا عَدِيٌّ قَالَ لَسْنَا نَعْبُدُ ... قَالَ النَّبِيُّ لَيْسَ هَذَا الْمَقْصِدُ ...
يَتْلُو عَلَيْهِ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ ... أَرْبَابَهُمْ مُبْيِّنًا أَخْبَارَهُمْ ...
هِي طَاعَةُ الْأَحْبَارِ فِي التَّحْلِيلِ ... كَذَاكَ فِي التَّحْرِيمِ بِالتَّضْلِيلِ ...
وَالْحُكْمُ بِالْقَانُونِ أَمْرٌ مُنْكَرُ ... لَا حَبَّذَا مَأمُورُهُمْ وَالْآمِرُ ...
مَا عَلِمَ الْمِسْكِينُ حِينَ يُدْهِنُ ..."لَا تَجِدُ""لَا تَقْعُدُوا""لَا تَرْكَنُوا"...
يَقُولُ"دِينِي لِي و"قُلْ يَا أَيُّهَا"... تَكْفِي وَلَكِنْ قَدْ دَهَاهُمْ جَهْلُهَا ..."
قَدْ أُنْزِلَتْ لِلْفَرْقِ وَالْمُصَارَمَةِ ... فَاتُّخِذَتْ لِلْجَمْعِ وَالْمُسَالَمَةِ
انتهى المقصود من كلامه ..
يقول: (وَالْكُفْرُ بِالطَّاغُوتِ فَرْضٌ لَازِمُ ... فِي الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى فَأَيْنَ الْعَالِمُ)
يعني أنه شرط في العروة الوثقى؛ كما في آيتنا التي معنا؛ ثم يقول: (فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ) التي هي معنا {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ}
(وَالنَّحْلِ) : يعني قوله تعالى {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} (الَّذِي ... يَكْفِي وَيَشْفِي) يعني: أن من علم معنى ما في آية الكرسي أو ما