فهرس الكتاب
قال: بلى؛ قال: وَيُحَرِّمُوْا عليكم الحلال فتطيعوهم؟!! قال: بلى؛ قال: فتلك عبادتهم!!!
(يَتْلُو عَلَيْهِ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ ... أَرْبَابَهُمْ مُبْيِّنًا أَخْبَارَهُمْ ...
هِي طَاعَةُ الْأَحْبَارِ فِي التَّحْلِيلِ ... كَذَاكَ فِي التَّحْرِيمِ بِالتَّضْلِيلِ)
إذن: من أطاع العلماء أو الزعماء في تحليل ما حرم الله تعالى؛ كتحليل الزنا! أو تحليل الخمر! أو غيرها!! أو أطاعهم في تحريم ما أحل الله؛ كتحريم تعدد الزوجات أو غير ذلك!! فإنه بذلك قد جعلهم طواغيت!!! وهو بذلك يكون مشركًا قد خرج من الإسلام!!!! إذا أطاعهم وهو يعلم بذلك ...
قال الشيخ رحمه الله: (وَالْحُكْمُ بِالْقَانُونِ أَمْرٌ مُنْكَرُ ... لَا حَبَّذَا مَأمورُهُمْ وَالْآمِرُ)
الحكم بالقانون أمر منكر لأنه طاغوت؛ فيجب الكفر به؛ فيجب الكفر على كل مسلم؛ ذكر كان أو أنثى؛ صغيرًا أو كبيرًا؛ يجب عليه أن يكفر بالقوانين الوضعية .. سواء شرعها البرلمان أو مجلس أمة أو مجلس شعب أو جمعية عمومية أو غير ذلك مما سمي .. فكل قانون يخالف شرع الله تعالى؛ وكل نظام يخالف شريعة الله سبحانه؛ فإنه يجب الكفر به ..
وقد بَيَّنَّا معنى"الْكُفْرِ بِالْطَّاغُوْتِ"؛ وهو أن المسلم يجب عليه أن يبرأ منه؛ وأن يبغضه؛ وأن يعادي أهله؛ وأن يتبرأ منهم ..
(لَا حَبَّذَا مَأمُورُهُمْ) يعني: المطيع من عامة الشعب أو عامة الناس ..
(وَالْآمِرُ) : وهو الحاكم أو الْمُشَرِّعُ ..
(مَا عَلِمَ الْمِسْكِينُ حِينَ يُدْهِنُ ..."لَا تَجِدُ""لَا تَقْعُدُوا""لَا تَرْكَنُوا")
يقول: إن من يداهن هؤلاء الطواغيت ما تَذَكَّرَ قول الله تعالى:
{لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}
(لَا تَقْعُدُوا) يعني: أنه أيضًا ما تذكر قول الله تعالى: