فهرس الكتاب
{وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا}
(لَا تَرْكَنُوا) أي: قول الله تعالى
{وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ}
(مَا عَلِمَ الْمِسْكِينُ حِينَ يُدْهِنُ ..."لَا تَجِدُ""لَا تَقْعُدُوا""لَا تَرْكَنُوا"...
يَقُولُ"دِينِي لِي"و"قُلْ يَا أَيُّهَا"... تَكْفِي وَلَكِنْ قَدْ دَهَاهُمْ جَهْلُهَا)
يعني أنه يقول: أنا أجالسهم! وأنا أجاملهم!! وأنا أداهنهم!!! وديني لي!!!!
ويتأول قول الله تعالى {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} إلى أن قال سبحانه {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}
والشيخ يَرُدُّ عليه؛ فيقول: (و"قُلْ يَا أَيُّهَا") يعني: قل يا أيها الكافرون (تَكْفِي وَلَكِنْ قَدْ دَهَاهُمْ جَهْلُهَا) يعني: أنهم قد أصيبوا بالجهل بمعنى هذه السورة العظيمة؛ التي هي براءة من الشرك؛ كما قد أصيبوا أيضًا بالجهالة بمعنى"لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّه"؛ ثم يبين الشيخ معنى سورة (قل يا أيها الكافرون) ؛ (قَدْ أُنْزِلَتْ لِلْفَرْقِ وَالْمُصَارَمَةِ ... فَاتُّخِذَتْ لِلْجَمْعِ وَالْمُسَالَمَةِ) ؛ يعني: أنها أنزلت لمفارقة الكافرين ومنابذتهم ومصارمتهم ومعاداتهم ..
هذا هو معناها الحقيقي؛ فاحتج بها المداهنون على مسالمة الكافرين! وعلى الاجتماع بهم!! والسكوت على باطلهم ومنكرهم!!!
أيها الأحبة .. ولقد حصر شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى رؤوس الطواغيت في خمسة:
فقال كما في"الْدُّرَرُ الْسَنِيَّةُ"- وكل ما نقلته اليوم من كلامه هو من"الْدُّرَرُ الْسَنِيَّةُ"- قال:
والطواغيت كثيرة! ورؤوسهم خمسة: ..