فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 36

فهؤلاء يدعون إلى عبادة أنفسهم حينما يعطون أنفسهم شيئًا من خصائص الربوبية!! وهو"التشريع" {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ} ..

ويلحق بذلك من دعا إلى عبادة نفسه؛ فهو أيضًا من رؤوس الطواغيت؛ وإن لم يعبد!

ومن هؤلاء من يدعو إلى الْغُلُوِّ ومن يُقِرُّهُ؛ سواء كان الغلو في الأموات أو كان في الأحياء!! وهذا كمشائخ الضلال؛ وروي عن بعضهم أنه أرشد أتباعه بأن من كانت له حاجة؛ أن يأتي إلى قبره ويستغيث به!!

وهذا كفرعون الذي قال لقومه {يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي} ..

والرأس الثالث من رؤوس الطواغيت: من ادعى شيئا من علم الغيب؛ وذلك أيها المسلمون كَالْمُنَجِّمِ والساحر والكاهن وَالْرَمَّالِ والعراف ونحوهم .. ممن ينصب نفسه للإخبار عن"الْمُغَيَّبَاتِ المستقبلية"؛ فهؤلاء طواغيت ..

والغيب أيها الأحبة نوعان:

غيب الواقع؛ وهو غيب نسبي؛ يكون عند شخص معلومًا، ويكون عند آخر مجهولًا ..

وغيب المستقبل؛ وهذا غيب حقيقي؛ لا يعلمه إلا الله تعالى أو من أطلعه الله عليه من الرسل ..

فمن ادعى علم هذا الغيب"المستقبلي"فهو كافر؛ مكذب لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم؛ قال الله تعالى {قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} وقال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهو خير البشر {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ} ..

ولذلك أيها الأحبة؛ ليحذر المسلم من التعامل مع من يدعي علم الغيب؛ فإنه إن صدقه في دعواه"علم الغيب"كان كافرًا بالله تعالى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت