فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 36

إن رأيتموني في ذلك الجانب (يعني في جانب التتار) وعلى رأسي مصحف فاقتلوني ..

وأصدر فتاواه الكثيرة المتعددة في حال هؤلاء التتار، وأن من خرج على شريعة واحدة من شرائع الإسلام المعلومة من الدين بالضرورة المتواترة؛ فإنه يجب قتاله حتى ولو كانت واحدة كما قاتل الصحابة رضي الله عنهم من أبى ورفض أداء الزكاة ..

وفتاوى شيخ الإسلام في هذا موجودة في المجلد الثامن والعشرين من"مجموع الفتاوى"في النصف الثاني من هذا المجلد؛ فليرجع لها من شاء ..

ثم إن تلميذه الإمام العلامة ابن كثير رحمه الله تعالى قد نص في تفسيره في سورة المائدة على أن التحاكم إلى هذا الياسق كفر أكبر مخرج من الإسلام .. فمن تحاكم إليه وجب قتاله حتى يرجع إلى الكتاب والسنة فلا يحكم سواهما في قليل ولا كثير ..

وسأقرأ فتوى ابن كثير إن شاء الله تعالى حينما أورد فتوى العلامة الجليل الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله تعالى ..

بعد ذلك مضت الأمة تحكم بشريعة الإسلام حتى جاء الكافرون؛ جاء الصليبيون النصارى من الإنجليز والفرنسيين والإيطاليين وغيرهم .. فحكموا معظم بلاد المسلمين .. ولما حكموا بلاد المسلمين سعوا سعيًا حثيثًا؛ ولكنه أيضًا صارم؛ من أجل إخراج الشريعة الإسلامية عن حكم المسلمين .. وفعلوا ذلك بطريق"التدريج"!! حتى نجحوا فيما أرادوا ..

ولقد كان هذا في"تركيا"منذ ما يقرب من (150 سنة) ؛ ثم دخلت القوانين الجاهلية إلى"مصر"! أيضًا منذ وقت بعيد - في بدايات النصف الثاني من القرن التاسع عشر؛ أي مما يقارب (140 سنة) من الآن - إذن دخلت القوانين الجاهلية بلاد المسلمين! وحُكِّمَتْ في دماء المسلمين!! وحكمت في أعراضهم!!! وحكمت أيضًا في أموالهم!!!!

(ولما خرج الاستعمار) ما خرج إلا بعد أن أوجد مجموعة خبيثة! جلدها عربي!! سحنتها عربية!! لسانها عربي!!! ولكن قلوبها قلوب أوروبية؛ كافرة بالله تعالى؛ علمانية الدين!!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت