فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 36

هذه القلة هي التي حكمت بلاد المسلمين؛ وهي التي حاربت الإسلام بلا هوادة؛ ولا تزال!!

إن هذا الآن هو الموجود في معظم بلاد المسلمين [1] من شرقها إلى غربها ..

إذن ابتليت الأمة بتحكيم القوانين الجاهلية المستوردة من أوروبا الجاهلية الكافرة النصرانية .. ونُحِّيَتْ شريعة الله تعالى عن الحكم؛ وهذا الآن هو الموجود في بلاد المسلمين ..

ولقد أفتى علماء المسلمين وما قصروا في ذلك؛ وتكلموا وتحدثوا؛ وحذروا وأنذروا؛ وبرؤوا ذممهم؛ ووضحوا للمسلمين وأقاموا عليهم الحجة؛ وبينوا أن هذه القوانين، وهذه الدساتير التي جاءت بديلة عن كتاب الله وسنة رسوله؛ أنها كما قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ؛ في رسالته الفذة"تحكيم القوانين": كفر أكبر مستبين ..

وتكلم عن هذا العلامة الجليل الشيخ أحمد شاكر في تعليقاته على"مسند الإمام أحمد"وفي تعليقاته على ما اختصره من تفسير ابن كثير؛ وسماه:"عمدة التفسير"؛ فليرجع إلى كلامهما من شاء ..

أيها الإخوة .. وإن من تدبر القرآن العظيم وتأمله ونظر في معاني ما أنزل الله تعالى على رسوله من الآيات؛ سيجد أن الحكم بشريعة الله تعالى ركن ركين؛ وأصل أصيل في توحيد الله سبحانه وأساس من أسس العقيدة؛ وهذا مبثوث في القرآن ..

اقرأ سورة النساء؛ والمائدة؛ والأنعام؛ والنور وغيرها؛ ستجد ذلك واضحًا ..

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه"مدارج السالكين"؛ في منزلة الرضا؛ قال:

فالرضا بالله ربًا؛ أن لا يتخذ ربًا غير الله تعالى يسكن إلى تدبيره، وينزل به حوائجه، قال تعالى {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ} وقال في أول السورة - وهي الأنعام - {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} يعني معبودًا وناصرًا ومعينًا وملجأً؛ وهو من الموالاة التي تتضمن الحب والطاعة؛ وقال في وسطها - يعني في وسط سورة الأنعام -

(1) بل في جميع بلاد المسلمين (منبر التوحيد والجهاد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت