فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 36

"الْطَّاغُوْتِ"! وعن التحاكم إلى الله وإلى الرسول إلى التحاكم إلى"الْطَّاغُوْتِ"!! وعن طاعته ومتابعة رسوله إلى"الْطَّاغُوْتِ"ومتابعته!!! *** [1]

ثم قال رحمه الله تعالى: وحاصله (يعني حاصل كلام ابن القيم) أن"الْطَّاغُوْتَ"ثلاثة أنواع: طاغوت حكم؛ وطاغوت عبادة؛ وطاغوت طاعة ومتابعة؛ والمقصود في هذه الورقة هو"طاغوت الحكم"؛ فإن كثيرًا من الطوائف المنتسبين إلى الإسلام قد صاروا يتحاكمون إلى عادات آبائهم ويسمون ذلك الحق بـ"شرع الرفاقة"- وهذه ربما ألفها من أجل وجود بعض البادية في زمانه كانوا يتحاكمون إلى عادات آبائهم وأجدادهم -

(و الشيخ رحمه الله توفي في عام 1349 هـ في زمان الملك عبد العزيز رحمه الله) ثم قال: وهذا هو"الْطَّاغُوْتُ"بعينه (يعني التحاكم إلى غير الشريعة) الذي أمر الله باجتنابه؛ وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاجه وابن كثير في تفسيره: أن من فعل ذلك فهو كافر بالله .. زاد ابن كثير: يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله ..

قال شيخ الإسلام؛ يعني: في"منهاج السنة"وفي جزء (5) ص (132) وما قبلها وما بعدها بقليل: ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر .. ومن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلًا من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر .. فإنه ما من أمة إلا وهي تأمر بالحكم بالعدل؛ وقد يكون العدل في دينها ما رآه أكابرهم؛ بل كثير من المنتسبين إلى الإسلام يحكمون بعاداتهم التي لم ينزلها الله كسوالف البوادي؛ وكأوامر المطاعين في عشائرهم؛ ويرون أن هذا هو الذي ينبغي الحكم به دون الكتاب والسنة! وهذا هو الكفر .. فإن كثيرًا من الناس أسلموا؛ ولكن مع هذا لا يحكمون إلا بالعادات الجارية التي يأمر به المطاعون في عشائرهم!! فهؤلاء إذا عرفوا أنه لا يجوز لهم الحكم إلا بما أنزل الله؛ فلم يلتزموا ذلك؛ بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله!!! فهم كفار ...

إذن شيخ الإسلام يريد أن يقول: إن العلامة على الإيمان هي الالتزام بالشريعة .. أما إذا لم يلتزموا فهي علامة على استحلال الحكم بغير ما أنزل الله؛ وذلك لأن معرفة ما في القلوب أمر خاص بالله سبحانه وتعالى ..

قال الشيخ سليمان بن سحمان معلقا على كلام شيخ الإسلام؛ يقول: وفيه بيان كفر الحاكم نفسه والمتحاكمين على الوجه الذي ذكره .. وكذا من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل

(1) الكلام ما بين *** لم يذكره الشيخ في محاضرته بل أشار له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت