فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 36

وإن المتأمل لقوانين كثير [1] من البلاد الإسلامية يجد أنها صريحة في تحليل ما حرم الله؛ وفي تحريم ما أحل الله تعالى .. إنها تجعل الدين الإسلامي هو دين الدولة الرسمي؛ وتجعل ذلك عنوانا في الدستور؛ ثم بعد ذلك تنقض الإسلام من أساسه؛ وإنما وضعت هذا العنوان من أجل تسكيت المسلمين وإرضائهم ..

ثم من العجب أنك تجد في بعض القوانين؛ يجعلون الشريعة مصدرًا من مصادر التشريع!!! يعني هي مصدر واحد من مصادر أخرى! والمصادر ربما تكون أكثر من عشرين قانونًا جاهليًا!!!!!

على سبيل المثال: القانون المصري؛ وهو قانون قد أخذ منه كثير من الدول العربية؛ يجعل مصدره أكثر من عشرين قانونًا! ما بين أوروبي؛ من بولندا شرقًا إلى فرنسا غربًا في أوروبا؛ ثم بل يتجاوز ذلك إلى دول أمريكا اللاتينية وإلى غيرها!!!

ثم انظر: يجعل هذا هو المصدر الأول؛ والمصدر الثاني هو العرف؛ ثم يجعل الشريعة الإسلامية هي المصدر الثالث!!!

أليس هذا هو تفضيل الأحكام القانونية الجاهلية التي جاءتنا من اليهود والنصارى على حكم الله؟!! وإنك إذا رأيت على سبيل المثال: القانون المصري في مسألة الزنا؛ تجده يقول ما ملخصه: إذا زنا رجل بامرأة؛ وكانا بالغين؛ (يعني كانا فوق السن القانونية المسموح بها) وكان ذلك برضاهما؛ وكان ذلك في مكان ليس من الأمكنة العامة؛ فإن ذلك ليس فيه شيء!!!

أليس في هذا تعطيل لحكم شرعه الله تعالى؟!

أليس في هذا تحليل لأمر محرم معلوم من دين الإسلام بالضرورة؟!!

إذن؛ فليعلم كل مسلم على وجه الأرض أن هذه القوانين كفر بواح .. وأنها يجب الكفر بها؛ ويجب العمل على إزالتها؛ ويجب على كل مسلم أن يتعاون مع إخوانه المسلمين في تغيير هذه الحال إلى تحكيم شريعة الله تعالى والرجوع عند التخاصم والتنازع وفي كل حال إلى كتاب الله سبحانه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ..

(1) بل في جميع بلاد المسلمين (منبر التوحيد والجهاد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت