وكما قال الشيخ سعيد الأفغاني رحمه الله:"ليس ذلك بكثير على من غَبَرت نحو خمسين عامًا تروي سُنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، [1] وتنشر أحكام الشريعة المطهرة، حتى أخذ عنها الرجل وابنه وحفيده وابن حفيده!".اهـ [مقدمة: الإجابة لإيراد من استدركته عائشة على الصحابة ص46] .
فمن أراد الطعن في الدين، طعن في أم المؤمنين، إذ إن المنقول يسقط بإسقاط الناقل! والمحمول يتهاوى بتهاوي الحامل!
وهذا ديدن أهل الباطل، وفعل كل غر جاهل، ولقد صدق القائل:
وقيمة المرء ما قد كانَ يُحسنهُ *** والجاهلون لأهل العلمِ أعداءُ!
قال -علامة الشيعة- علي بن يونس العاملي:"فصل: (في أم الشرور -أي: عائشة-) : أكثر اعتقاد القوم -أي: أهل السنة والجماعة- على رواياتها، وقد خالفت ربها ونبيها".اهـ [الصراط المستقيم 3/ 161] .
(1) أي: من بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"وعاشت بعده قريبًا من خمسين سنة، فأكثر الناس الأخذ عنها .. وكان موتها في خلافة معاوية سنة ثمان وخمسين، وقيل: في التي بعدها".اهـ [فتح الباري 7/ 135] .