هي زوجة خير المرسلين، أم المؤمنين: [1] أم عبد الله [2] عائشة [3] بنت أبي بكر الصديق؛ عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي. [4]
(1) قال الله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) [الأحزاب: 6] . قال العماد ابن كثير رحمه الله:"أي: في الحُرمة والاحترام، والإكرام والتوقير والإعظام".اهـ [تفسير القرآن العظيم 3/ 578] . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لعائشة رضي الله عنها:"ما سميت أم المؤمنين إلا لتسعدي، وإنه لاسمك قبل أن تولدي".اهـ [أخرجه ابن سعد في الطبقات 8/ 76] .
وأُمَّهاتُ المؤمنينَ صَفوةُ النِّسَا *** لهُنَّ كلُّ الحبِّ والتوقيرِ
مَدَحَهمْ ربُّ السماواتِ العُلا *** فَأعلَى شأنَهُم على الدُّهورِ
وأقر الشيعة بأن عائشة رضي الله عنها من أمهات المؤمنين اللاتي يجب احترامهن وتوقيرهن، قال أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي البغدادي في كتابه"رسائل الشريف المرتضى، ج 4":"والأم هاهنا عائشة، لقول اللَّه عز و جل: (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ) وفسر ذلك بتفسيرين: أحدهما أنه تعالى أراد أنهن يحرمن علينا كتحريم الأمهات، والآخر أنه يجب علينا من تعظيمهن وتوقيرهن مثلما يجب علينا في أمهاتنا. ويجوز أن يراد الأمران معا فلا تنافي بينهما".اهـ وفي تفسير الميزان للطباطبائي 16/ 277:"وقوله: (وأزواجه أمهاتهم) جعل تشريعي أي أنهن منهم بمنزلة أمهاتهم في وجوب تعظيمهن وحرمة نكاحهن بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ".اهـ
(2) جاء في معجم ابن الأعرابي، وفي"الموضح"للخطيب البغدادي 1/ 321: أنها جاءت بسِقط فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، وكناها به. ولكن في إسناده: داود بن المُحبَّر، قال الدارقطني عنه:"متروك".اهـ وقال الذهبي:"واهٍ".اهـ، وقال الإمام ابن القيم رحمه الله عن هذا الأثر:"حديث لا يصح".اهـ [تحفة المودود] ، وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"لم يثبت".اهـ [الإصابة] ، وقال الشيخ الألباني:"باطل".اهـ [السلسلة الضعيفة برقم: (4137) ] ، وقال ابن عمي الشيخ أحمد بن حجر:"هو موضوع".اهـ [مجموعة ابن حجر آل بو طامي البنعلي 4/ 384] .
والصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كناها أم عبد الله بابن أختها أسماء: عبد الله بن الزبير، كما رواه أبو داود، والحاكم وقال:"صحيح الإسناد".اهـ قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"ولم تلد للنبي صلى الله عليه وسلم شيئًا على الصواب، وسألته أن تكتني فقال: (اكتني بابن أختك) فاكتنت أم عبد الله، وأخرج ابن حبان في صحيحه من حديث عائشة أنه كناها بذلك لما أحضر إليه ابن الزبير ليحنكه، فقال: (هو عبد الله، وأنت أم عبد الله) .قالت: فلم أزل أكنى بها".اهـ [فتح الباري 7/ 136] .
(3) قد سمى بعض الأئمة من آل البيت بناتهم بـ"عائشة"تيمنًا بأم المؤمنين عائشة، كالكاظم .. [انظر: الإرشاد 323، والبحار 48/ 287،303،320، وإعلام الورى 301] .. والرضا .. [انظر: كشف الغمة 3/ 113، والبحار 49/ 222] .. والهادي .. [انظر: إعلام الورى 349، والإرشاد 314، والبحار 50/ 231] .
عَائشةٌ بنتُ الصِّدِّيقْ *** اسمٌ مِن نورٍ ورَحيقْ
ما أَكرَمها مِن مؤمنةٍ *** قد سارتْ في خيرِ طريقْ
(4) انظر: الإصابة في تمييز الصحابة 4/ 144.