فهي إذًا: زوجة خير الأنبياء، وابنة خير الأولياء؛ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"أبو بكر سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم".اهـ [أخرجه الترمذي وابن حبان والحاكم] .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"كنا نُخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فنخير أبا بكر، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم".اهـ [أخرجه البخاري] .
وفي رواية:"كنا لا نعدل بأبي بكر أحدًا ثم عمر ثم عثمان".اهـ
ولأبي داود من طريق سالم عن ابن عمر:"كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي: أفضل أمة النبي صلى الله عليه وسلم بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان".اهـ زاد الطبراني في رواية:"فيسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فلا ينكره".اهـ
لذلك فقد عد الإمام بدر الدين الزركشي رحمه الله من خصائص عائشة رضي الله عنها:"كان أبوها أحبَّ الرجال إليه -أي: إلى النبي صلى الله عليه وسلم-، وأعزَّهم عليه".اهـ و"أن أباها أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد سُئل عن ذلك مالك فقال: وهل في ذلك شك؟!".اهـ [الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص67] .
قال الإمام ابن بهيج الأندلسي رحمه الله على لسان أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:
وأنا ابْنَةُ الصِّدِّيقِ صَاحِبِ أَحْمَدٍ *** وحَبِيبِهِ في السِّرِّ والإِعلانِ
نَصَر النبيَّ بمالِهِ وفِعالِه *** وخُرُوجِهِ مَعَهُ من الأوطانِ