الْبَيْنُ [1] سَهَّدَ [2] جَفْنَ عَيْنِي، إنْ تَنَمْ *** عَيْنُ الْخَلِيِّ فَأَدْمُعِي تَتَصَبَّبُ
ذَاكَ الرَّشَا [3] مِنْ أَخْذِ ثَارِي مَا اخْتَشَى *** مِنْ بَعْدِ مَا سَرِّي فَشَا يَتَعَجَّبُ
أَمْسَيْتُ فِي الْعُشَّاقِ صَاحِبَ عَنْتَرٍ *** لَكِنَّ سَيْفِي فِي الْهَوَى لاَ يَضْرِبُ
لَوْلاَ"الْكُنَاشَةُ"بِالفِعْلِ كُنَاشَةٍ *** بِالْمُسْتَهَامِ لَمَا أَنَارَ الْكَوكَبُ
سِفْرٌ بِهِ قَدْ أَسْفَرَ الصُّبْحُ لِذِي *** عَيْنَيْنِ، وانكَشَفَ الظَّلاَمُ الْغَيْهَبُ
جُدِعَتْ أُنُوفُ الأَعْيَانِ وَأَذْعَنَتْ *** لِيَراعِ صَاحِبِهِ النُّفُوسُ الْكُذَّبُ
مَنْ مِثْلِ بَنْتِ رَفِيقِ أحمدَ فِي الْوَرَى *** طُهْرًا، لَهُ مَحْضُ الثَّنَا يُتَنَخَّبُ
هي دُرَّةُ التَّاجِ الذِي دَانَتْ لَهُ *** تِيجَانُ مُلْكٍ فِي الذِي تَتَقَلَّبُ
وَلأَهْلِ إِيمَان هِي الأمُّ التي *** مِنْ فَضْلِكَ يَزْكُو النَّبَات ويُعْشِبُ
نَشَاتْ عَلَى الْخَلْقِ الْكَرِيمِ وَعُولِجَتْ *** كَالتِّبْرِ مِنْ فَوْق التُّرَابِ يُهَذَّبُ
نَزَلَتْ مِنَ الْهَادِي بِمَنْزِلِ وُلْدِهِ *** أَنْعِمْ بِهَا زَوْجًا وصَاحِبُهَا أَبُ [4]
قَدْ أَحْرَزْتْ سَبْقًا بِسَاحِ لِدَاتِهَا [5] *** فِي الْخَيْرِ، لَمْ تُلْحَقْ، وليسَتْ تُغْلَبُ
ذَاتُ الْعَفَافِ وَبِالْفَعَالِ صَدُوقَةٌ *** إِنَّ الْمَكَارِمَ لِلأَكَارِمِ تُوهَبُ
اللهُ شَرَّفَهَا وَعَظَّمَ قَدْرَهَا *** فِي:"النُّورِ"، وَالْقَلَمُ الْمُقَدَّسُ يَكْتُبُ
(1) البين: الشوقُ.
(2) سهَّد: أرَّقَ.
(3) الرشا: صغير الغزال.
(4) يحنو عليها حنوَّ الأب على ابنته.
(5) لِداتها: رفيقاتها.