قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله:"ثبت في الصحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست، وقيل: سبع. ويُجمع بأنها كانت أكملت السادسة، ودخلت في السابعة".اهـ [الإصابة في تمييز الصحابة 4/ 2573] .
عن عائشة رضي الله عنها قالت:"أرادت أمي أن تسمني لدخولي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم أقبل عليها بشيء مما تريد، حتى أطعمتني القثاء بالرطب فسمنت عليه كأحسن السمن".اهـ [أخرجه أبو داود] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت:"تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال، وبنى بي في شوال، فأيُّ نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحظى عنده مني؟!" [1] [أخرجه مسلم] .
قال الإمام شمس الدين الذهبي رحمه الله:"وكانت العربُ تَستحبُّ لنسائها أن يُدخلنَ على أزواجهن في شوال".اهـ [سير أعلام النبلاء 2/ 164] .
قال الإمام بدر الدين الزركشي رحمه الله:"وأقامت في صحبته ثمانية أعوام وخمسة أشهر، وتُوفي عليه الصلاة والسلام وهي ابنة ثماني عشرة سنة".اهـ [الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص44] .
مَقَامُ عَائشَةٍ يَسْمُو عَلى الشُّهُبِ *** وَعِرْضُ عَائشَةٍ أَنْقَى مِنَ السُّحُبِ
فِي رَوْضِ أَحْمَدَ وَالصِّدِّيْقِ مَنْبِتُهُا *** اللّهُ بَرَّأَهَا فِي أَصْدَقِ الْكُتُبِ
وكانت أم المؤمنين، تتوق شوقًا لأفضل الميادين، فعنها رضي الله عنها، أنها قالت:"قلت: يا رسول الله ألا نخرج فنجاهد معك، فإني لا أرى عملًا في القرآن أفضل من الجهاد؟ قال: (لا؛ جهادكن الحج المبرور وهو لكن جهاد) . وفي رواية، قالت: استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد، فقال: (جهادكن الحج) .اهـ [أخرجه البخاري والنسائي وأحمد] ."
وعن أنس رضي الله عنه قال:"لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمرتان .. تنقلان القرب على متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها ثم تجيئان فتفرغانها في أفواه القوم".اهـ [متفق عليه] . وبوب الإمام
(1) قال الإمام النووي رحمه الله:"فيه استحباب التزويج والتزوج والدخول في شوال، وقد نص أصحابنا على استحبابه، واستدلوا بهذا الحديث".اهـ [المنهاج، في شرح صحيح مسلم بن الحجاج 9/ 298] .