وأخرج الترمذي بسند حسن -كما قال الحافظ- [1] عن ابن عباس قال:"خشيت سودة أن يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: لا تطلقني وأمسكني واجعل يومي لعائشة ففعل، فنزلت: (فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير) ".اهـ
وقد أقر الشيعة، بهذه المكانة الرفيعة، إذ خصت أم المؤمنين، بيومين وليلتين؛ حيث جاء في"إعلام الوَرى بأعلام الهُدى"للطبرسي 1/ 280:"مات رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن عشر، واحدة منهنّ لم يدخل بها. وقيل: عن تسع: عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وأم حبيبة، وزينب بنت جحش، وميمونة، وصفيّة، وجويرية، وسودة. وكانت سودة قد وهبت ليلتها لعائشة حين أراد طلاقها، وقالت: لا رغبة لي في الرجال وإنّما أريد أن اُحشر في أزواجك".اهـ
وتأمل في اختيار سودة لعائشة بالذات، وإيثارها على الذات، برًا للنبي صلى الله عليه وسلم ومرضاة .. وكما تقدم في الحديث أنها:"تبتغي بذلك رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم".
(1) انظر الإصابة 4/ 2547.