وقد من الله تعالى على أم المؤمنين، برؤية جبريل الأمين، وأقرئها منه السلام، لعظيم مكانتها في الإسلام ..
وَأََقْرَأَ الرُّوحُ يَوْمًا وَهْيَ قَائِمَةٌ *** لَهَا السَّلاَمَ مَعَ الْمُخْتَارِ إِذْ حَضَرُوا
أَنْتِ الَّتِي دُونَ خَلْقِ اللهِ مَسْكَنُهُ *** أَنْتِ الَّتِي عَوْنُهِ لِلْحَقِّ إِذْ نَفَرُوا
جاء في مسند الإمام أحمد 6/ 74، وطبقات ابن سعد 8/ 67 - 68 عن أبي سلمة عن عائشة قالت:"رأيتُك يا رسول الله وأنت قائم تُكلم دِحية الكلبي. [1] فقال: (وقد رأيته) ؟ قالت: نعم. قال: (فإنه جبريل، وهو يُقرئكِ السلام) قالت: وعليه السلام ورحمة الله، وجزاه الله من زائر ودخيل، فنعم الصاحب، ونعم الدخيل. [2] "
وعن مسروق قال: قالت لي عائشة:"لقد رأيت جبريل عليه الصلاة والسلام واقفًا في حجرتي هذه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناجيه، فلما دخل قلت: يا رسول الله من هذا؟ قال: (بمن شبهتيه؟) قلت: بدحية الكلبي. قال: (لقد رأيت خيرًا كثيرًا، ذاك جبريل عليه السلام) ، فما لبثت إلا يسيرًا حتى قال: (يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام) قالت: قلت: وعليه السلام. جزاه الله من دخيل خيرًا". [أخرجه الحاكم في مستدركه 4/ 7] .
وجاء في"دلائل النبوة"وفي"الغيلانيات"من رواية عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه"عن عائشة أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم يكلم رجلًا وهو راكب، فلما دخل قلت: من هذا الذي كنت تكلمه؟ قال: (بمن تشبهينه؟) قلت: بدحية بن خليفة. قال: (ذاك جبريل أمرني أن أمضي إلى بني قريظة) ."
وعن عروة عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من الأحزاب دخل المغتسل، فجاءه جبريل عليه السلام، فقال: أو قد وضعتم السلاح؟ ما وضعنا أسلحتنا بعد، انهد إلى بني قريظة. فقالت عائشة: وكأني أنظر إلى جبريل عليه السلام من خلَل الباب قد عصب رأسه الغبارُ. [انظر صفة الصفوة 2/ 398، رقم 127] .
(1) دحية بن خليفة الكلبي الصحابي المشهور، وكان موصوفًا بالجمال، وكان جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم غالبًا على صورته. [انظر الفتح 9/ 8] .
(2) قال سفيان: الدخيل: الضيف. [انظر السير 2/ 146، وصفة الصفوة 2/ 398] .