قلت: يجمع بين هاتين الروايتين -إن صحت رواية الحاكم- [1] بأحد الوجهين:
الوجه الأول: أن عائشة لم تعلم بحادثة أم سلمة، وعدم العلم بالشيء لا يعني العلم بعدمه، والمثبت مقدم على النافي.
الوجه الثاني: بعد طول تمعن، ظفرت بما يؤخذ منه جواب أحسن من هذا؛ أن عائشة أرادت تفردها: برؤية جبريل عليه السلام مقرونة بسلامه .. وقد تقدمت الروايات في ذلك؛ كرواية: (وقد رأيته) ؟ قالت: نعم. قال: (فإنه جبريل، وهو يُقرئكِ السلام) .. الحديث. وعلى هذا لا معارضة بين الحديثين.
(1) قال الإمام بدر الدين الزركشي رحمه الله:"وهذه الزيادة فيها نظر لما في كتاب مسلم: أن أم سلمة رأته في صورة دحية أيضًا".اهـ [الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص60] .