الصفحة 4 من 243

فصل

في قصة محاكمته بعد كتابتها

وجرى له قصة ومحاكمة بعدها كما في الفتاوى 3/ 160 قال رحمه الله تعالى:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ظهير له ولا معين , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أرسله إلى الخلق أجمعين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وعلى سائر عباد الله الصالحين. أما بعد:

فقد سئلت غير مرة أن أكتب ما حضرني ذكره مما جرى في المجالس الثلاثة المعقودة للمناظرة في أمر الاعتقاد بمقتضى ما ورد به كتاب السلطان من الديار المصرية إلى نائبه أمير البلاد لما سعى إليه قوم من الجهمية والاتحادية والرافضة وغيرهم من ذوى الأحقاد.

فأمر الأمير بجمع القضاة الأربعة قضاة المذاهب الأربعة وغيرهم من نوابهم والمفتين والمشايخ ممن له حرمة وبه اعتداد وهم لا يدرون ما قصد بجمعهم في هذا الميعاد وذلك يوم الإثنين ثامن رجب المبارك عام خمس وسبعمائة.

فقال لي هذا المجلس عقد لك فقد ورد مرسوم السلطان بأن أسألك عن اعتقادك وعما كتبت به إلى الديار المصرية من الكتب التي تدعو بها الناس إلى الاعتقاد وأظنه قال وأن أجمع القضاة والفقهاء وتتباحثون في ذلك.

فقلت أما الاعتقاد فلا يؤخذ عني ولا عمن هو أكبر مني بل يؤخذ عن الله ورسوله وما أجمع عليه سلف الأمة فما كان في القرآن وجب اعتقاده وكذلك ما ثبت في الأحاديث الصحيحة مثل صحيح البخاري ومسلم.

وأما الكتب فما كتبت إلى أحد كتابا ابتداء أدعوه به إلى شيء من ذلك ولكني كتبت أجوبة أجبت بها من يسألني من أهل الديار المصرية وغيرهم وكان قد بلغني أنه زور علي كتاب إلى الأمير ركن الدين الجاشنكير استاذ دار السلطان يتضمن ذكر عقيدة محرفة ولم أعلم بحقيقته لكن علمت أنه مكذوب.

وكان يرد علي من مصر وغيرها من يسألني عن مسائل في الاعتقاد وغيره فأجيبه بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة.

فقال نريد أن تكتب لنا عقيدتك فقلت اكتبوا فأمر الشيخ كمال الدين أن يكتب فكتب له جمل الاعتقاد في أبواب الصفات والقدر ومسائل الإيمان والوعيد والإمامة والتفضيل ... وهو أن اعتقاد أهل السنة والجماعة الإيمان بما وصف الله به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل وأن القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود والإيمان بأن الله خالق كل شيء من أفعال العباد وغيرها وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وأنه أمر بالطاعة وأحبها ورضيها ونهى عن المعصية وكرهها والعبد فاعل حقيقة والله خالق فعله.

وأن الإيمان والدين قول وعمل يزيد وينقص وأن لا نكفر أحدا من أهل القبلة بالذنوب ولا نخلد في النار من أهل الإيمان أحدا وأن الخلفاء بعد رسول الله أبو بكر ثم عمر ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت