رضي الله عنه- قال: (اللهُ خيرٌ من زيد) تمرينًا لهم على نفي الشركِ بلين الكلام، نظرًا إلى المصلحةِ وعدم النُفرةِ) [1]
ويذكرُ الشيخُ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ما فعلوه أثناءَ دخولهم مكة ... ـ شرّفها الله ـ سنة 1218هـ فكانَ مما قالهُ: (فبعد ذلك أزلنا جميع ما كان يُعبدُ بالتعظيمِ والاعتقاد فيه، ورجاء النفع، ودفع الضر بسببه، مع جميع البناء على القبور وغيرها، حتى لم يبق في البقعةِ المطهرةِ طاغوتٍ يُعبد؛ فالحمد لله على ذلك) [2]
ومما سطرهُ المؤرخُ ابن بشرٍ عن بعض الأعمال التي قام بها الأمير سعود بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ ما يلي:
ففي حوادثِ سنة 1216هـ حين توجَّه سعود بالجيوش إلى كربلاء، فهدمَ القبة الموضوعة على قبر الحسين) [3]
ويقولُ أيضًا: (وفي حوادث سنة 1217هـ حين دخلَ سعود مكة وطاف وسعى، فرّق جيوشه يهدمون القباب التي بُنيت على القبور والمشاهد الشركية، وكان في مكة من هذا النوع شيءٌ كثير في أسفلها وأعلاها، ووسطها وبيوتها) .
فأقامَ فيها أكثرَ من عشرينَ يومًا، ولبث المسلمون في تلك القباب بضعةَ عشر يومًا يهدمون، يباكرون إلى هدمها كل يوم، وللواحدِ الأحد يتقربون، حتى لم يبق في مكة شيءٌ من تلك المشاهد والقباب إلا أعدموها، وجعلوها ترابًا) [4]
وفي سنة 1343هـ قام أتباعُ الدعوةِ السلفية بهدم القبابِ والأبنيةِ على القبورِ بمكة، مثلُ القبة المبنيةِ على قبرِ أم المؤمنين خديجة ـ رضي الله عنها ـ.
وقام الشيخُ حافظ بن أحمد الحكمي ـ في جنوبِ الجزيرة العربية ـ بهدمِ قبةِ في الساحل، بمشاركةِ بعضِ زملائه، وبقايا قبة على قبر الشريف حمود المكرمي في سامطة [5]
(1) - مجموع التوحيد، ص 339.
(2) - الهدية السنية، ص 37.
(3) - عنوان المجد، 1/ 257.
(4) - المرجع السابق، 1/ 263.
(5) - انظر: الشيخ حافظ الحكمي، حياته ومنهجه في العقيدة، لأحمد علوش، ص 357.