فهرس الكتاب
ويقولُ الشيخُ الألباني: (ومن تلك الأشجارِ، شجرةٌ كنت رأيتها من عشرِ سنين، شرقي مقبرةِ شُهداءِ أُحد، خارج سورها، وعليها خرقٌ كثيرة، ثم رأيتُها سنة 1371هـ قد استُأصلت من أصلها، والحمد لله، وحمى المسلمين من شرِّ غيرها من الشجر، وغيرهِ من الطواغيت التي تعبدُ من دون الله تعالى) [1]
الأمرُ الثاني: أن يسعى إلى فضحِ وكشفِ مكائدِ أربابِ القبور وسدنتها، وبيانُ حقيقةِ هؤلاءِ الدجالين الملبسين، وما هُم عليه من الفجورِ والولوغِ في الفواحش، وأكلُ أموالِ الناسِ بالباطل، وأنَّهم خونةً وعملاءَ للاستعمار وأذنابه.
وقد كشفَ أهلُّ العلمِ حقائق مُخزية وأحوالًا فاضحةً لأولئك السدنةِ المضلين وأتباعهم، وما يرتكبونه من انخلاعٍ عن شرائعِ الله تعالى، وولعٍ بالفجور والقاذورات.
يقولُ العلاّمةُ النعمي حاكيًا بعض أوضاعهم: (ومن ذلك أن رجلًا سألَ من فيه مسكةُ عقل، فقال: كيف رأيتَ الجمعُ لزيارة الشيخ؟ فأجابه: لم أرَ أكثرُ منهُ إلاَّ في جبالِ عرفات، إلاَّ أنِّي لم أرهم سجدوا لله سجدةً قط، ولا صلوا مدةَ الأيام فريضةً.
فقالَ السائلُ: قد تحمّلها عنهم الشيخ.
قلت [النعمي] : وباب (قد تحمّل عنهم الشيخ) مصراعاه ما بين بُصرى وعدن، قد اتسع خرقه، وتتابع فتقه، ونالَ رشاشَ زقُومه الزائر والمعتقد، وساكن البلد والمشهد) [2]
ومما سوّده المؤرخ الجبرتي، في شأنِ مشهد عبد الوهاب العفيفي (ت 1172هـ) وما يحصلُ عندَهُ من أنواعِ الفسوقِ والفجور، ما يلي: (ثمَّ إنَّهم ابتدعوا له موسمًا وعيدًا في كل سنة، يدعون إليه الناس من البلاد، فينصبون خيامًا كثيرةً، ومطابخ وقهاوي، ويجتمعُ العالمُ الأكبر من أخلاطِ الناس وخواصهم، وعوامهم وفلاحي الأرياف، وأرباب الملاهي والبغايا، فيملئُون الصحراء، فيطئُون القبور، ويوقدون عليها النيران، ويصبون عليها القاذورات، ويبولون ويتغوطون، ويزنون ويلوطون، ويلعبون ويرقصون، ويضربون بالطبول والزمور ليلًا ونهارًا، ويستمر ذلك نحو عشرةَ أيام أو أكثر) [3]
(1) - تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد، ص 139.
(2) - معارج الألباب، ص 177.
(3) - تاريخ الجبرتي، 1/ 304، باختصار.