فهرس الكتاب
داهن فعليه الإثم. وقال في الفتح [13/ 7] : وإذا وقع من السلطان الكفر الصريح [1] فلا تجوز طاعته في تلك بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها.
وقال أبو يعلى في المعتمد في أصول الدين ص 243: إن حدث منه ما يقدح في دينه نظر فإن كفر بعد إيمانه فقد خرج عن الإمامة وهذا لا إشكال فيه لأنه خرج عن الملة ووجب قتله. أهـ
وقال السفاقسي في إرشاد الساري [10/ 217] : أجمعوا على أن الخليفة إذا دعا إلى كفر أو بدعة يثار عليه. أهـ
وقال الإمام الشوكاني كما في نيل الأوطار [7/ 198] : وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء، ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح [2] فلا تجوز طاعته بل تجب مجاهدته. أهـ
وقال محمد رشيد رضا في تفسير المنار [6/ 367] : ومن المسائل المجمع عليها قولًا واعتقادًا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق - وإنما الطاعة في المعروف - وأن الخروج على الحاكم المسلم إذا ارتد عن الإسلام واجب. أهـ
المحور الثاني: قد أجمع العلماء قديمًا وحديثًا على كفر من ناصر الكفار على المسلمين بأي أنواع المناصرة، وها نحن نسوق لك بعض أقوالهم:
قال ابن عباس رضي الله عنهما: (ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون) [التوبة: 23] هو مشرك مثلهم، لأن من رضي بالشرك فهو مشرك. [أنظر تفسير القرطبي]
وقال الإمام الطبري رحمه الله: يعني تعالى ذكره بقوله"ومن يتولهم منكم فإنه منهم"ومن يتول اليهود والنصارى دون المؤمنين فإنه منهم، يقول: فإن من تولاهم ونصرهم على المؤمنين فهو من أهل دينهم وملتهم. أهـ
(1) وهذا معنى (الكفر البواح) .
(2) وهذا معنى (الكفر البواح) .