فهرس الكتاب
فأجاب: ما وصف به القوم المذكورون يوجب قتلهم كالكفار الذين تولهم، ومن يتول الكفار فهو منهم. أهـ
وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: اعلم أن من أعظم نواقض الإسلام عشرة ... الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: (ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين) . [الدرر السنية 10/ 92، الطبعة الخامسة، مجموعة التوحيد ص 23، الطبعة الرابعة]
وقال الشيخ أيضا: إن الأدلة على كفر المسلم إذا أشرك بالله أو صار مع المشركين على المسلمين ولو لم يشرك أكثر من أن تحصر من كلام الله وكلام رسوله وكلام أهل العلم المعتمدين. أهـ [الرسائل الشخصية ص 272]
وقال أيضًا: الأمر الثالث: مما يُوجب الجهاد لمن اتصف به، مظاهرة المشركين، وإعانتهم على المسلمين، بيد أو بلسان أو بقلب أو بمال، فهذا كفر مخرج من الإسلام. أهـ [الدرر السنية 9/ 292]
وقال الإمام الشوكاني رحمه الله: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه) هذا شروع في بيان أحكام المرتدين بعد بيان أن موالاة الكافرين من المسلم كفر، وذلك نوع من أنواع الردة. أهـ [1] [فتح القدير 2/ 51]
وقال ابن عتيق رحمه الله: رتب الله على موالاة الكافرين سخطه والخلود في العذاب وأخبر أن ولايتهم لا تحصل إلا لمن ليس بمؤمن [2] وأما أهل الإيمان بالله وكتابه ورسوله فإنهم لا يوالونهم بل يعادونهم كما أخبر الله عن إبراهيم والذين معه من المرسلين. أهـ [النجاة والفكاك ص259]
وقال الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: الدليل الثامن: قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين) [المائدة:51] فنهى سبحانه
(1) تأمل: قال في الأولى كفر , وقال في الثانية ردة , وبهذا يُغلق الباب في وجه مرجئة العصر لكي لا يزعم أحدهم أنه عني بالكفر هنا الكفر الأصغر"كفر دون كفر"!!!
(2) قال تعالى: (أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنمَ للكافرين نُزلًا) [الكهف 102]