فهرس الكتاب
المؤمنين عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء، وأخبر أن من تولاهم من المؤمنين فهو منهم، وهكذا حكم من تولى الكفار من المجوس وعباد الأوثان فهو منهم. أهـ
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: وله نواقض ومبطلات تنافي ذلك التوحيد: فمن أعظمها أمور ثلاثة ...:
الأمر الثالث: موالاة المشرك والركون إليه ونصرته وإعانته باليد أو اللسان أو المال، كما قال تعالى: (فلا تكونن ظهيرا للكافرين) [القصص: 86] وقال تعالى: (ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون. ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون) [المائدة:80 - 81] فتأمل ما في هذه الآيات وما رتب الله سبحانه على هذا العمل من سخطه والخلود في عذابه وسلب الإيمان وغير ذلك. أهـ
وقال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله في"الدفاع عن أهل السنة والاتِّباع" [ص32] : وقد تقدم أنَّ مظاهرة المشركين ودلالتهم على عورات المسلمين أو الذب عنهم بلسان ٍ أو رضى بما هم عليه، كل هذه مُكفِّرات ممن صدرت منه من غير الإكراه المذكور فهو مرتد، وإن كان مع ذلك يُبْغض الكفار ويحب المسلمين. أهـ
وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: وتعزيرهم وتوقيرهم كذلك، تحته أنواع أيضا، أعظمها: رفع شأنهم، ونصرتهم على أهل الإسلام، وتصويب ما هم عليه. فهذا وجنسه من المكفرات، ودونه مراتب من التوقير بالأمور الجزئية، كلياقة الدواة ونحوه. أهـ
وقال أيضًا تفسيرًا لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [المائدة: 57] [1] : فتأمل قوله تعالى (وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) فإن هذا الحرف وهو (إن) الشرطية تقتضي نفي شرطها إذا انتفى جوابها، ومعناه أن من اتخذهم أولياء فليس بمؤمن. أهـ [الدرر السنية 8/ 288]
(1) قال الشيخ فارس الزهراني فك الله أسره: وهذه الآية في سياق الآيات السابقة تبين وتؤكد كفر من تولى الذين اتخذوا ديننا هزوًا ولعبًا ولا أظنه يخفى على أحد أن اليهود والنصارى وعلى رأسهم أمريكا وبريطانيا قد اتخذوا ديننا لهوًا ولعبًا. أهـ [الآيات والأحاديث الغزيرة 39]