الصفحة 37 من 49

وقال الشيخ أحمد شاكر في فتوى له طويلة (كلمة حق) ص 126 - 137: أما التعاون مع الإنجليز، بأي نوع من أنواع التعاون، قلّ أو كثر، فهو الردّة الجامحة، والكفر الصّراح، لا يقبل فيه اعتذار، ولا ينفع معه تأول، ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء، ولا سياسة خرقاء، ولا مجاملة هي النفاق، سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء، كلهم في الكفر والردة سواء، إلا من جهل وأخطأ، ثم استدرك أمره فتاب وأخذ سبيل المؤمنين، فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم، إن أخلصوا لله، لا للسياسة ولا للناس.

وقال أيضًا: ألا فليعلم كل مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض: أنه إذ تعاون مع أعداء الإسلام مستعبدي المسلمين، من الإنجليز والفرنسيين [1] وأحلافهم وأشباههم، بأي نوع من أنواع التعاون، أو سالمهم فلم يحاربهم بما استطاع، فضلًا عن أن ينصرهم بالقول أو العمل على إخوانهم في الدين، إنه إن فعل شيئًا من ذلك ثم صلى فصلاته باطلة، أو تطهر بوضوء أو غسل أو تيمم فطهوره باطل، أو صام فرضًا أو نفلًا فصومه باطل، أو حج فحجه باطل، أو أدى زكاة مفروضة، أو أخرج صدقة تطوعًا فزكاته باطلة مردودة عليه، أو تعبد لربه بأي عبادة فعبادته باطلة مردودة عليه، ليس له في شيء من ذلك أجر بل عليه فيه الإثم والوزر. أهـ

وقال الشيخ حمود بن عقلا الشعيبي رحمه الله: أما مظاهرة الكفار على المسلمين ومعاونتهم عليهم فهي كفر ناقل عن ملة الإسلام عند كل من يعتد بقوله من علماء الأمة قديما وحديثا. أهـ

وقال الشيخ علي الخضير فك الله أسره: أما مسالة مظاهرة الكفار فأعظم من بحثها هم أئمة الدعوة النجدية رحمهم الله واعتبروا ذلك من الكفر والنفاق والردة والخروج عن الملة وهذا هو الحق ويدل عليه الكتاب والسنة والإجماع. أهـ

وقال شيخنا أبو محمد المقدسي حفظه الله: فكما أننا نكف سيوفنا عمّن أبطن النفاق وأبدى موالاة الإسلام وأظهر شعائره، فكذلك نُعملها في هامِ من أظهر موالاة الكفار وشايعهم وانحاز لهم، وإن زعم أنه يبطن الإسلام .. فالله عز وجل تعبّدنا في أحكام الدنيا بالظواهر وهو وحده سبحانه الذي يتولى السرائر ويعلم الصادق من الكاذب، فيحاسب الناس على أعمالهم ويبعثهم على نياتهم كما في حديث أم المؤمنين المتفق عليه في الجيش الذي يُخسف به وفيه المستبصر والمجبور، فيهلكهم الله جميعًا في الدنيا ويبعثهم على

(1) ومن الأمريكيين اليوم وأحلافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت