فهرس الكتاب
نياتهم يوم القيامة ... وهذا معنى قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما في صحيح البخاري:"إن أناسًا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن أظهر لنا خيرًا أمّنّاه وقربناه وليس إلينا من سريرته شيء الله يحاسب سريرته. ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنْه ولم نُصدّقه وإن قال إن سريرته حسنة". أهـ [ملة إبراهيم ص 72 - 73]
وقال الشيخ صالح الفوزان: ومن مظاهر موالاة الكفار إعانتهم ومناصرتهم على المسلمين ومدحهم والذب عنهم وهذا من نواقض الإسلام وأسباب الردة نعوذ بالله من ذلك. أهـ [الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد ص 351]
وقال الشيخ عبد الله الغنيمان: وأما الوقوف مع دول الكفر على المسلمين ومعاونتهم عليهم فإنه يجعل فاعل ذلك منهم، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم) والآيات في هذا كثيرة .. أهـ
وقد أجاد الشيخ العلامة عبد القادر بن عبد العزيز فك الله أسره وأفاد حين قال: والنصرة موالاة كما قال تعالى: (وما كان لهم من أولياء ينصرونهم) ، فكل من نصر الكفار على كفرهم، أو على المسلمين فهو كافر، ويترتب على هذا كفر الحكام الذين يزعمون أنهم مسلمون، كحكام باكستان ودول الخليج وغيرها، وهي كلها دول كافرة من قبل، لأنها تحكم بغير ما أنزل الله، وأما الدول الكافرة الأصلية فكفرها ظاهر، ولكنها إزدادات كفرًا بمحاربة المسلمين. أهـ [الإرهاب من الإسلام ص 7]
وأفضل ما نختم به هذا المبحث هو قول الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله في [النجاة والفكاك ص 14] حين تكلم عن الولاء والبراء بقوله: ليس في كتاب الله تعالى حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم، بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده. أهـ
فإذا تقرر عندك أن من ناصر الكفار على المسلمين فقد كفر، وقد تقرر في المحور الأول أنه يجب الخروج على الحاكم الكافر، علمت أن الخروج على الحكام اليوم من أوجب الواجبات، وأعظم القربات، لا كما يروجه مشايخ الفضائيات!