فهرس الكتاب
القول الزاهر
في حكم قتل المسلم بالكافر
السؤال العاشر: هل يقتل المسلم بكافر؟ وهل يطبق حد الحرابة على المسلم إذا قتل كافرا؟ (إشارة إلى الشباب الذين نفذ فيهم حد الحرابة عندما عملوا تفجير في الخبر وقتلوا الأمريكان) .
الجواب على السؤال العاشر، وقد أسميت إجابتي بـ"القول الزاهر، في حكم قتل المسلم بالكافر":
المحور الأول: إن من البديهيات لدى أهل العلم؛ أنه لا يقتل مسلم بكافر، مهما كان هذا الكافر، ومهما كان سبب قتله، بل لو أن أحد المسلمين قام متسليًا فقتل أحد أهل الذمة، لم يجز لإمام المسلمين - الحاكم بالكتاب والسنة - أن يقتل هذا المسلم بالذمي! فكيف يجوز قتل المسلم بالحربي؟!
وهذا الحكم لا يحتاج إلى توضيح وبيان، فهو من المسلمات عند أهل الإيمان، وكما قيل: من المعضلات، توضيح الواضحات! لكننا في زمنٍ صار الحق فيه باطلًا، والباطل فيه حقًا، فاضطررنا لكتابة هذه الورقات، فالله المستعان على شبهات المرجئة والشطحات.
أخرج البخاري في صحيحه عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يُقتل مسلمٌ بكافر) وهذا نص صحيح صريح في المسألة، لا يمكن رده بشبهات أو ترهات، فليتأمل كل من يحسن العربية! ومن لا يحسنها فعليه بالترجمة!
بل إن من ما جاء في بنود كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الذي كتبه أول ما نزل المدينة - يثرب - حيث جاء فيه: ولا يقتل مؤمن مؤمنًا في كافر. أهـ [ابن هشام 1/ 502] فهذا من الثوابت عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأتباعه.
وأخرج الإمام ابن حزم الأندلسي رحمه الله في محلاه بسنده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (لا يُقتل مؤمنٌ بكافر) .
وله أيضًا عن ابن شهاب في قتل المسلم النصراني أن عثمان بن عفان رضي الله عنه قضى: أن لا يُقتل به.