نفح الطيب
في حكم لبس الصليب
السؤال الأول: ما حكم إذا لبس الحاكم الصليب أمام مرأى من المسلمين والعالم برضاه واختياره؟
السؤال الثاني: ما دور العلماء في هذه الحالة؟
السؤال الثالث: ما الحكم إذا سكت العلماء عن هذا المنكر
الجوب على السؤال الأول والثاني والثالث، وقد أسميت هذه الإجابة بـ"نفح الطيب، في حكم لبس الصليب":
المحور الأول: يُعتبر من علق الصليب في عنقه - وهو يعلم أنه صليب - كافر خارج عن الإسلام، لمناطات عدة:
المناط الأول: الصليب وثن ومن عَظم الوثن فقد كفر:
عن عمرو بن عبسة السُلمي رضي الله عنه قال سائلًا النبي صلى الله عليه وسلم: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: (أَنَا نَبِيٌّ) فَقُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ: (أَرْسَلَنِي اللَّهُ) فَقُلْتُ: وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: (أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ .. ) [أخرجه مسلم] وتأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (وكسر الأوثان) ولم يقل: وكسر الأصنام. لأن الوثن أعم من الصنم. فالصنم هو ذاك المجسد المصور، أما الوثن فهو كل ما عظم من دون الكتاب والسنة، كالصليب. قال العلامة ابن منظور في لسان العرب 9/ 216: أصل الأوثان عند العرب كل تمثال من خشب أو حجارة أو ذهب أو فضة أو نحاس أو نحوها، وكانت العرب تنصبها وتعبدها، وكانت النصارى نصبت الصليب وهو كالتمثال وتُعظِّمه وتعبده، ولذلك سماه الأعشى وثنًا؛ وقال:
تَطُوفُ العُفاةُ بأبوابهِ كطوفِ النصارى ببيتِ الوَثنْ
أراد بالوثن الصليب. أهـ
وقد جاء النص على ذلك من كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم صراحة: فعن عدي بن حاتم قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فقال: (يا عدي اطرح عنك هذا الوثن) وسمعته يقرأ في سورة براءة (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) .. [