الصفحة 43 من 49

وجاء في"الموسوعة الفقهية الكويتية"في كتاب القصاص ص261 وما بعدها: شروط القصاص في النفس: .. ب- عصمة القتيل: اتفق الفقهاء على أن من شروط وجوب القصاص على القاتل أن يكون القتيل معصوم الدم .. اشترطوا أن يكون المقتول محقون الدم في حق القاتل على التأبيد كالمسلم، فإن كانت عصمته مؤقتة كالمستأمن لم يقتل به قاتله، لأن المستأمن مصون الدم في حال أمانه فقط، وهو مهدر الدم في الأصل، لأنه حربي، فلا قصاص في قتله [1] .. ج- المكافأة بين القاتل والقتيل: .. أن من شروط وجوب القصاص في القتل المكافأة بين القاتل والقتيل في أوصاف اعتبروها، فلا يُقتل الأعلى بالأدنى، ولكن يُقتل الأدنى بالأعلى وبالمساوي .. وعلى ذلك فلا يقتل مسلم ولو عبدًا بكافر ولو حرًا ... أهـ

الإيراد:

يستدل بعض الأحبار والرهبان اليوم على قتل إخواننا أهل التوحيد والعقيدة بالأمريكان الكفار المحاربين بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر قتل مسلمًا بكافر قتله غيلة، وقال: (أنا أولى أو أحق من وفى بذمته) .

جواب هذا الإيراد:

عبثًا يحاولون فهذا الحديث ضعيف لا يُرفع به رأسًا؛ فقد أورده أبو دواد في مراسيله وجميع طرقه معلولة، والبيهقي من حديث عبد الرحمن البيلماني.

قال ابن قدامة المقدسي: وحديثهم ليس له إسناد، قاله أحمد، وقال الدارقطني: يرويه ابن البيلماني، وهو ضعيف إذا أسند، فكيف إذا أرسل؟! [المغني 11/ 306]

وقال ابن سلام: هذا الحديث ليس بمسند، ولا يُجعل مثله إمامًا تسفك به الدماء. وقال القرطبي: وابن البيلماني ضعيف الحديث لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث فكيف بما يرسله؟! [انظر روائع البيان للصابوني 1/ 128]

(1) أنظر: ابن عابدين 5/ 343 - وهو في الفقه الحنفي - , والمغني 7/ 653 - وهو في الفقه الحنبلي -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت