الصفحة 102 من 138

أولًا: المعتزلة والخوارج عندهم الكفر هو المعاصي أي فعل المعاصي سواء كانت مكفرة أومن الكبائر.

ثانيًا: الجهمية الكفر عندهم هو الجهل فقط فلا يكفر إلا الجاهل، والإيمان عندهم العلم فكل عالم بالله ورسوله فهو مؤمن وكل جاهل بهما أو بالدين فهو كافر.

ثانيًا: الكرامية الكفر عنده هو قول اللسان فمن جحد أو كذب أو عاند بلسانه كفر والإيمان عندهم قول اللسان فمن قال بلسانه لا إله إلا الله فهو مؤمن.

رابعًا: الأشاعرة الكفر عندهم هو التكذيب والجحود والإيمان عندهم هو التصديق فقط. فمن جحد بقلبه أو كذب بقلبه فهو كافر.

خامسًا: الماتريديه مذهبهم نفس مذهب الأشاعرة في الكفر والإيمان.

هذه الطوائف الأربعة وهم الجهمية والكرامية والأشاعرة والماتريدية يسمون غلاة المرجئة.

سادسًا: مرجئة الفقهاء وتسمى المرجئة المحضة وهؤلاء الكفر عندهم هو التكذيب والجحود باللسان أو بالقلب وأيضًا الاستخفاف والاستهزاء بالدين، والإيمان عندهم هو تصديق اللسان وتصديق القلب مع الاحترام والتعظيم والانقياد والقبول للدين، وهؤلاء أحسن طوائف المرجئة فإنهم جعلوا الإيمان في ثلاثة أشياء في اللسان وهو قول لا إله إلا الله ويقابله الكفر باللسان هذه الأولى، ثم العلم والتصديق بالقلب ويقابله التكذيب والجحود بالقلب وهو كفر القلب وهذه الثانية، ثم بعض أعمال القلوب وهي محبة الدين وتعظيمه واحترامه وقبوله ويقابله الاستخفاف والاستهتار بالدين وهو كفر القلب وهذه الثالثة.

والملاحظ على الطوائف الخمس والتي تسمى طوائف المرجئة وهم الغلاة وهم أربع طوائف ومرجئة الفقهاء وهي الخامسة ليس عندهم كفر عملي بالجوارح، والسلف وحدهم هم الذين عندهم كفر عملي بغض النظر عن الاعتقاد مثل الذبح لغير الله والسجود لغير الله وتشريع القوانين الوضعية ومثل السخرية بالدين وأهله وتمزيق المصحف ومثل التولي ومساعدة الكفار ضد المسلمين، وأمثال ذلك كل ذلك كفر عملي يكفر بمجرده بغض النظر عن اعتقاده وهو قول السلف.

فصل

المتن:

كفر يخرج من الملة، وهو خمسة أنواع.

النوع الأول: كفر التكذيب، والدليل عليه، قوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين) .

الشرح:

قال المصنف (كفر يخرج من الملة) وقصد بالملة هنا الملة الإسلامية وقول الصنف (وهو خمسة أنواع) هذا اختيار المصنف وهناك من أهل العلم من يجعله أكثر من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت